انطلقت تظاهرات طلابية في الجزائر ضد الولاية الخامسة لبوتفليقة، الأحد 3 مارس/آذار 2019، وذلك قبل ساعات من غلق باب الترشح للرئاسة، حيث يتواصل توافد مرشحين على مقر المجلس الدستوري، لإيداع ملفاتهم.
الأمن يطوق جامعة بجوار المجلس الدستوري، والاحتجاجات الطلابية مستمرة
بينما شهد محيط المجلس الدستوري في حي الأبيار، بأعالي العاصمة، طوقاً أمنياً كبيراً، حيث تم نشر عدد كبير من سيارات الشرطة وحافلات لقوات مكافحة الشغب؛ تحسباً لأي طارئ.
مجموعة من الطلبة المتظاهرين محاصرون لمنعهم من الالتحاق ب #المجلس_الدستوري #الجزائر pic.twitter.com/fojkCuSOUv
— Ahmed Ait issad (@AhmedAitissad) March 3, 2019
في حين أكد موقع “سكاي نيوز” أن قوات الأمن الجزائرية منعت طلبة كلية الحقوق في بن عكنون، المجاورة للمجلس الدستوري، من الخروج في تظاهرة ضد ترشح بوتفليقة.
ورغم ذلك شهدت عدة جامعات، صبيحة الأحد، وقفات ومسيرات للطلاب، رفُعت فيها شعارات ترفض ترشح بوتفليقة لولاية جديدة؛ استجابة لدعوات إلى الاحتجاج، تم تداولها خلال الأيام الماضية، على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي العاصمة، سُجِّلت وقفات احتجاجية في حرم “جامعة الجزائر” (المركزية)، ومقار كليات أخرى تتبع الجامعة ذاتها، هي: العلوم السياسية وكذا جامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار، وفق المصادر ذاتها.
وبمحافظات أخرى، تنوعت الاحتجاجات بين وقفات داخل الجامعات والكليات، وأخرى تحولت إلى مسيرات في الشارع، وشملت جامعات برج بوعريريج وسكيكدة وقسنطينة وسطيف (شرق)؛ ومستغانم وتيارت (غرب)؛ والبليدة وتيبازة والبويرة (وسط).
وخلال هذه الوقفات الاحتجاجية، ردد الطلبة هتافات وشعارات متنوعة تلتقي كلها في رفض “العهدة الخامسة”، وهي الثانية من نوعها في ظرف أسبوع، بعد تلك التي شهدتها عدة جامعات الثلاثاء 26 فبراير/شباط 2019.
الاحتجاجات قبل إغلاق باب الترشح لانتخابات الرئاسة
تزامنت هذه الاحتجاجات الطلابية مع الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل/نيسان 2019.
وتنتهي منتصف ليل الأحد بتوقيت الجزائر (23:00 ت.غ) الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح، أمام المجلس (المحكمة) الدستوري.
والسبت 2 مارس/آذار 2019، أعطى المحيط الرئاسي إشارات تفيد بعزم بوتفليقة على الترشح لولاية خامسة، بعد قرار مفاجئ قضى بإقالة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال، وتعويضه بوزير النقل عبد الغني زعلان.
كما قام بوتفليقة (82 عاماً)، بنشر ذمته المالية في صحيفة “المجاهد” الحكومية، وهي أحد الشروط القانونية للترشح، في حين أكدت وسائل إعلام محلية أنه قد يفوض إلى مدير حملته، الأحد 3 مارس/آذار 2019، إيداع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري.
ويقيم بوتفليقة، منذ أسبوع، في جنيف السويسرية، من أجل “فحوص طبية روتينية”، كما قالت الرئاسة سابقاً، وسط تضارب للأنباء حول عودته السبت 2 مارس/آذار 2019 أم لا.
توافد المرشحين على المجلس الدستوري
بينما يواصل مترشحون لانتخابات الرئاسة التوافد على مقر المجلس الدستوري، لتقديم ملفات ترشحهم، في ظل غياب أي معلومة عن موعد تقديم ملف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقد تم تداول أنباء عن إمكانية تفويض مدير حملته عبد الغني زعلان لإيداع ملف ترشحه، رغم أن القانون الانتخابي لا ينص على مسألة “التفويض” في هذه الخطوة.
وكان اللواء المتقاعد علي غديري، ورئيس حركة البناء الوطني، الوزير السابق عبد القادر بن قرينة (إسلامي)، أبرز من قدم ملف ترشحه بين 6 متسابقين محتملين زاروا مقر المجلس الدستوري.
كما يسود ترقب آخر لمواقف أحزاب المعارضة الرئيسة من السباق، وأبرزها رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي سيعلن مساء الأحد، موقفه، وسط معلومات غير رسمية عن انسحاب عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم من السباق.
