في آخر أيام شهر أبريل/نيسان 2019، اختارت إيران مدينة بندر عباس المواجهة لساحل الإمارات، للاحتفال بيوم إيران الوطني لـ"الخليج الفارسي".
الاحتفال بدأته إيران منذ 2005، في ذكرى انتصار الأسطول الفارسي على البرتغال في مضيق هرمز عام 1602، لكنه رمز لحقبة إيرانية في المنطقة.
النفوذ الإيراني في الحقبة الجديدة يمتد خارج حدود الجمهورية الإسلامية، ليس بالجيوش وحدها كما كان الحال في الإمبراطورية الفارسية، لكن عبر وكلاء وحلفاء وميليشيات "صديقة" هنا وهناك.
إيران تتمتع بنفوذ كبير في العراق منذ انهيار دولته أعقاب الغزو الأمريكي، تؤثر على الحكومة وتؤسس الميليشيات وتغير خرائط السياسة الداخلية.
إيران صديقة النظام السوري، تتحالف معه ضد معارضيه، وتنقذه من ورطة الربيع السوري، وتقاتل مع حلفائها في كل حروب النظام.
إيران مهدت لصعود الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وكلاهما عنصر أساسي في الميليشيات التي تولي وجهها شطر إيران لدى اتخاذ القرار، وإعلان الحرب، والتفاوض على السلام.
ما هي حدود النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وكيف يتأثر بالتصعيد الأمريكي الجديد، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "غير المتوقع" بمنع جميع مشتريات النفط الإيراني بعد الأول من مايو/أيار 2019، والذي أنهى إعفاءات كانت ممنوحة لثماني دول. القرار الذي دخل حيز التنفيذ يهدد أيضاً بمعاقبة أية دولة تشتري النفط الإيراني.
إلغاء الإعفاءات من عقوبات استيراد النفط التي كانت ممنوحة لثماني دول تمهيداً لتصفير صادرات النفط الإيرانية.
هل تتوقف إيران عن دعم حلفائها بالمنطقة بسبب العقوبات الأمريكية؟
في هذا التقرير نرصد تأثير العقوبات الأمريكية على قدرة إيران على تمويل حلفائها أو أذرعها في المنطقة، وبالتالي قدرة هؤلاء على الاستمرار في الاحتفاظ بالانتصارات التي حققوها في الدولة العربية التي يتواجدون فيها.