الخطر يحيط بالمشروع الصهيوني بعد "سيف القدس" ويعيد للواجهة نبوءات نهاية إسرائيل بعد "انتهاء" دورها للعالم الغربي وتفاقم مشكلات مجتمعها "الاصطناعي" الذي يوشك على الانفجار
اختفاء إسرائيل من الوجود ليس مجرد حلم عربي أو فلسطيني.. إنه سؤال يومي لكل مواطن إسرائيلي.
سؤال قديم شغل باحثين عرباً ومسلمين، فكتبوا عما سمّوه "نهاية إسرائيل"، وزادت فرضية اعتقادهم بعد المواجهات الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
بعد عجز جيش "الدفاع" عن حماية مدنه.
بعد الاحتجاجات التي تجاوزت بلاد العرب إلى جميع أنحاء الأرض، منددة بسياسة الفصل العنصري، ومطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والمعاناة الفلسطينية.
عاد الجميع ليسأل عن قدرة إسرائيل على البقاء، أو الاستسلام لمؤشرات الانهيار التي تتزايد.
الدول تنهار عندما تعجز عن تحقيق أهدافها القومية.
الدول تنهار عندما تكون موجودة بالخطأ في المكان الخطأ.
الدول تنهار عندما يبدو اليأس في وجوه وعبارات قادتها، وشعبها.
لكن قبل كل هذه المؤشرات يبدو أن "بقاء" دولة إسرائيل كان سؤالاً قديماً، يعود في بداياته إلى ما قبل وخلال وبعد النكبة.
وقتها تساءل الآباء المؤسسون حول مستقبل الدولة وشروط بقائها.
ومن وقت النكبة سقطت أساطير المستوطنين ومبرراتهم للسطو على فلسطين، لكن الأهم من ذلك ظهور مؤشرات كثيرة تؤكد خطأ الفكرة، وعدم قابليتها للاستمرار.
وبعد حرب "سيف القدس" سقط المزيد من الأساطير.
الجيش الذي لا يُقهر، وأمان القبة الحديدية، وسطوة الردع الإسرائيلي.
ومن جديد أطلت الشكوك تجاه قدرة إسرائيل على البقاء، إذا ما واصلت السياسات والممارسات.