كانت قد بدأت تتغير قبل سنوات، لكنه الفيروس يكتب لها تاريخا جديدا.
الشرق الأوسط الجديد سيحتفظ بمعظم جيناته التي تسبب التوتر وعدم الاستقرار.
لكنه سيصبح أكثر توترا، وأقل استقرارا بفعل عنقود الأزمات الذي تجره كورونا خلفها.
وفي كل أزمة هناك أخطار واضحة، وفرص جديدة.
جائحة الفيروس التاجي تفاقم حالة عدم الاستقرار المزمنة بالفعل في الشرق الأوسط، كما كتبت Le Monde في افتتاحيتها.
والأزمة أيضا ما زالت في البداية.
عبر التاريخ، تغيرت البشرية بفعل الكوارث. والكارثة هي الحرب أو المجاعة أو الوباء.
ومع بدء انتشار فيروس كورونا المستجد ببطء في الشرق الأوسط، تبدو عواقبه على الصعيد البشري والسياسي تكون مدمرة للوهلة الأولى.
لكنه احتمال واحد من عدة احتمالات.
من الممكن أن تتعلم الأنظمة السياسية والشعوب من الزمن العصيب، وتعود بعده إلى حياة أكثر إنسانية، وأقل خطرا.
حتى إذا غرقت المنطقة في فوضى أكبر بعد كورونا كما يتوقع البعض، لن يكون ذلك أسوأ كثيرا مما تعيشه اليوم، كما يرد آخرون بسخرية.
لا يحتمل الأمر توقعات دقيقة.
لكن بناء على ما تفعله أزمة كورونا بالعالم، فهناك القليل من الدلائل على أن حكام الشرق الأوسط يتعلمون مثل الباقين دروس الفيروس المدمر.
هذا التقرير يرصد أبرز الآثار التي سوف يصحو عليها الشرق الأوسط، بعد أن يعبر الأزمة، على صعيد الصراعات العسكرية والسياسة والاقتصاد.