زلزال وحّد الجميع

عربي بوست
تم النشر: 2023/03/14 الساعة 18:54 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/02/05 الساعة 13:51 بتوقيت غرينتش

بين ركام أحد الأحياء المتهدّمة في مدينة كهرمان مرعش، مركز الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا، وقف أحد الأطبّاء المُسعفين (ألماني – سوري) متأثراً وهو يقول لنا: "على العالم أن يتوحد أمام هذه الكارثة، هذه ليست حرباً، بل أبشع".

ما أدركه الطبيب من هول ما شاهده من مآسٍ تحت الأنقاض، كان رجال السياسة قد أدركوه بالفعل. لكن ليس الجميع، مع الأسف. فبينما كان عشرات الآلاف من رجال الإنقاذ يعملون في الجنوب التركي.

على الجانب الآخر  كان هناك السوريون الذين حظوا بتعاطف دولى وإقليمي، لكن حالت العديد من المعوقات دون وصول المساعدات إليهم، فلم تصل مساعدات إلى سوريا إلا في اليوم الرابع من وقوع الزلزال، رغم المناشدات العديدة. ورغم تأخُّر المساعدات الأممية والدولية إلى سوريا، إلا أنّ المساعدات العربية كانت هي الأبرز، والأسرع. فلأوّل مرّة منذ أكثر من 10 سنوات تحطّ طائرة سعودية في حلب، جاءت بالمساعدات.

أمّا على الجانب الآخر، في 11 فبراير/شباط 2023، ولأوّل مرّة منذ 35 عاماً فُتح معبر "أليجان" بين تركيا وأرمينيا، رغم أن كامل الحدود بين البلدين مغلقةٌ بالكامل منذ 3 عقود. ورغم أنّ العلاقات بين تركيا واليونان متوترة بشكلٍ عام إلا أن وزير الخارجية اليوناني كان أول دبلوماسيٍّ أوروبيّ يزور تركيا زيارةً تضامنيّة، هذا بالإضافة إلى العديد من المساعدات الإنسانية التي قدّمتها اليونان.

قد يبدو الأمر غريباً، دول لديها مشكلات عميقة ووجودية مع تركيا، وتهبُّ للمساعدة. لكنّك ستجده طبيعياً جداً عندما تعرف مدى قوّة الزلزال التدميرية.

تحميل المزيد