كانوا يحملون الأعلام السورية، والورود البيضاء والحمراء.
على المدى يلوح جبل الشيخ المُعمم بالثلج الأبيض الصافي، وتحلّق الطيور فرادى في الفراغ الأزرق.
وهم طلاب جامعيون يقفون على أطراف قرية عين التينة في الجانب السوري من الجولان، في مواجهة قرية مجدل شمس على الجانب المحتل.
يفصلهم عن عائلاتهم وادي الصراخ الذي يقسم الجولان إلى شطرين.
وادي الدموع
يأتون ليشاركوا الأحباب فرحة النجاح في الدراسة، عبر مكبرات الصوت.
مشهد سنوي يتجاهله الإعلام، والقانون الدولي، والمحاضر الرسمية للحكومات العربية.
طالبة بكلية الصيدلة من قرية مجدل شمس كانت بينهم: "هذه أول سنة أبتعد فيها عن أمي.. هي أمامي ولكنني لا أستطيع أن أقبل يديها وأضمها لأقول لها كل عام وأنتِ بخير. هذه مأساة إنسانية فمنزلي يبعد عني أقل من 500 متر ولا أستطيع أن أزوره".
الجولان التي احتلتها الآلة العسكرية الإسرائيلية ذات يوم صيفيّ عام 1967، تضمها الآن إلى إسرائيل تفاهمات ومصالح وسياسات كبرى.
فما هو الاسم الجديد الذي سيحمله وادي الدموع في الجولان السورية.. بعد كل هذا؟
بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مارس/آذار 2019، على مرسوم يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلة منذ 1967، أصبحت الهضبة مهددة بالخروج من الخرائط العربية، لتضيف إلى مساحة إسرائيل وقوتها الاستراتيجية ونفوذها على أرض الواقع.
هذا التقرير يستعرض وقائع ضياع الجولان، وتأثير ذلك على الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط.