منذ أعلن الرئيس الأمريكي وفاة النظام العالمي لصالح شعار "أمريكا أولا" وهو يواصل تدمير التحالفات القديمة والمنظمات الدولية وقواعد "الاحترام المتبادل".
أمام نظرات خاوية وإيماءات رافضة ووجوه عابسة، كان يتحدث.
هكذا وصفت وكالة أنباء الصين الرسمية، شينخوا، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه أمام الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
كان الرجل يحاول حرفيا أن يقلب العالم رأسا على عقب.
يومها، 25 سبتمبر/ أيلول 2018، أعلن ترامب سياسته الخارجية الجديدة، القائمة على شعار "أمريكا أولا".
هاجم العولمة، والمنظمات والمعاهدات الدولية مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والاتفاق النووي الإيراني، وجميعها أعلنت إدارته إما الانسحاب منها أو فرض عقوبات عليها.
وسلط الضوء على تعهده "بوضع السيادة فوق الحوكمة العالمية".
ودافع عن قراراته الدبلوماسية المثيرة للجدل.
انتقد إيران وفنزويلا وألمانيا وبلدانا أخرى.
تفاخر بالعقوبات الأمريكية على الخصوم.
تعلق "شينخوا" مرة أخرى لتقول إن الخطاب انتهى "بتصفيق ضعيف".
لكن ترامب لا يعبأ بتصفيق العالم، لا سيما أن معظم الحاضرين خصوم تاريخيون أو محتملون.
ولا يهتم لعنوان نيويورك تايمز: أكاذيب ترامب أمام الجمعية العامة.
ولا لتغطية بي بي سي: موجة ضحك تقابل كلمة ترامب في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن ترامب كان يدشن، بصراحته المعهودة، نظاما جديدا للكوكب، يسعى إلى صناعة حقبة أمريكية خالصة.
يستعرض هذا التقرير ملامح النظام العالمي الذي يحاول ترامب هدمه، وتصوراته التي يفرضها على الخصوم والحلفاء، والبدائل التي قد تنجم عن هذا الصراع الكبير.