هنا يعيش قتلة جمال خاشقجي

عربي بوست
تم النشر: 2020/10/02 الساعة 07:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/10/02 الساعة 07:36 بتوقيت غرينتش

فيلا باللون الأصفر الشاحب، جسدها مزروع بكاميرات المراقبة، في شارع ضيق تصطف على جانبيه الأشجار.

لا يلتفت نظر العابرين إلى سارية ترفع علم المملكة العربية السعودية، بل إلى كاميرا سجلت قبل عامين دخول كتيبة الإعدام إلى المبنى. كانوا 15 شخصاً، كلهم يعملون في مواقع مرموقة بالحكومة السعودية.

هبطوا على إسطنبول في الظلام ذات ليلة، واتجهوا من المطار إلى حي "ليفانت" الراقي، على بُعد أمتار من مضيق البوسفور الساحر.

قبل عامين كان الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي هنا أيضاً.

التقطت له كاميرات المراقبة صورةً وهو يعبر باب القنصلية.

الباب الفاصل بين الدنيا والجحيم.

بين الحياة والموت.

كانت هذه هي الصورة الأخيرة له. 

فقد نصبوا "الفخ".

وانتظروا وصول "الهدف".

هذه اللحظات أصبحت "خالدة" في خزائن سرية، تنتظر الإفراج عنها، لتوثّق هذه الجريمة الوحشية.

بعد نحو عام من الجريمة البشعة انتهت المحاكمة السرية في الرياض إلى قرار بإعدام 5 متهمين، ولكن هؤلاء الذين يُعدّون من المقربين من وليّ العهد محمد بن سلمان أُخلي سبيلهم لاحقاً.

وقبل الذكرى الثانية لرحيله بأسابيع، خففت محكمة سعودية أحكام الإعدام الخمسة، وقال ممثلو الادعاء إنهم حكموا عليهم بالسجن 20 عاماً بعد أن قررت أسرة الصحفي العفو عنهم.

تحميل المزيد