يعيش السلام.. تسقط فلسطين!

عربي بوست
تم النشر: 2020/03/03 الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/03/04 الساعة 08:17 بتوقيت غرينتش

لم يعد هناك شيء اسمه السلام مقابل الأرض.

أصبح "السلام من أجل الرخاء"، كما اختارت الإدارة الأميركية عنوان خطتها الأخيرة لإقرار "سلام دائم" بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد مخاض عسير استمر عامين.

من قبل حملت خطط السلام أسماء كثيرة، وغريبة، وحالمة، وتعلّم العرب أنها ليست سوى أوهام.

ليست إلا أسماءٌ سمَّيتموها أنتم وحلفاؤكم في أمريكا والغرب لحقيقة واحدة: لن يكون هناك دولة فلسطينية بأي شكل.

ما يظهر في الخريطة المصاحبة لصفقة القرن، أو"السلام من أجل الرخاء"، هو أضغاث وطن ضاعت معالمه تدريجيا منذ منتصف القرن الماضي، وتركوا منه نقاطا ضائعة على الخريطة، كما يلوح باقي الوشم في ظاهر اليد.

أسطورة إقامة دولة فلسطينية هي أكبر خدعة في التاريخ السياسي الحديث. يتحدثون دائما عن السلام، يتغنون به، يقدمون من أجله الوعود والقرابين والمؤتمرات الصحفية، لكن أحدا لا يسمح بالحديث عن دولة اسمها فلسطين.

في بداية الصراع أدمن الفلسطينيون والعرب اللجوء إلى مجلس الأمن، وتفاءلوا بكل قرار يصدر في صالحهم.

لكن شيئا لم يتغير على الأرض، بل تكدست الأوراق والقرارات عبثا، فيما واصلت إسرائيل اعتداءاتها، ووسعت مستوطناتها، والتهمت في كل صباح المزيد من ممتلكات وتاريخ فلسطين.

كان العرب يذهبون للأمم المتحدة في الصغيرة والكبيرة، حتى سخر الشاعر أمل دنقل من الأمر:

وطني لو شُغلتُ بالخلد عنه

نازعتْني لمجلسِ الأمن نفسي

ولم يعد شيء اسمه الأرض لنقايضه بالسلام .