نشر اللاعب التركي الشهير أردا توران، والمحترف في صفوف فريق برشلونة الإسباني، رسالة طويلة عبر فيها عن غضبه جراء الانتقادات التي وُجهت له عقب مشاركته في حملة لدعم التعديلات الدستورية التي يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتنفيذها.
وكان توران قد ظهر في فيديو قصير إلى جانب عدد من الفنانين والساسة الأتراك، لحث مواطنيهم للتصويت بـ”نعم” في الاستفتاء على التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها في أبريل/نيسان 2017.
وقال توران عبر حسابه على موقع أنستغرام: “أود أن أؤكد لكم أن ما قلته خلال الفيديو حول الاستفتاء هو رأيي الشخص دون تدخل من أحد”، مضيفاً أنه استخدم حقه في التعبير دون أن يجرح أو يؤذي أحداً، على حد تعبيره.
وعبر اللاعب عن حبه لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، بعدما أكد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين شاركوا في الحملة ضده أن توران وبنشره للفيديو الذي يطالب بتغيير دستور البلاد الذي وُضع في عهد أتاتورك “يوجه إهانة قوية لقائدهم التاريخي”.
وأكد توران في رسالته أنه “سيتحمل إهانة مواطنيه الأتراك التي وجهوها لشخصه”، لكنه “لن يتحمل أن يهينه أي أحد من خلال التشكيك في حبه لوطنه واحترامه لعلمه”، كما قال.
وحازت رسالة أردا توران على أكثر من 260 ألف إعجاب حتى كتابة هذه السطور، في حين انقسم المعلقون بين مساند لموقف اللاعب وآخر منتقد له.
وتشهد تركيا حالة من الترقب بعد تمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم من تمرير مشروع لتعديل الدستور، والذي سيؤدي إلى تحويل النظام البرلماني الحالي فيها إلى نظام رئاسي يُعطي رئيس البلاد صلاحيات عديدة.
ومن المفترض أن يُجرى استفتاء شعبي على التعديلات قبل دخولها حيز التنفيذ خلال السنوات القادمة.
نعم أم لا؟
الجدير بالذكر أن عدداً من السياسيين الأتراك دشنوا خلال الأيام الماضية حملة بعنوان “لتركيا قوية، أقول نعم”، لدعم مشروع تعديل الدستور وحث الأتراك على التصويت لصالحه. وضمت قائمة المشاركين في الحملة وزير الخارجية التركي مولود شافيش أوغلو ووزير الشباب والرياضة ووزير الطاقة التركي وغيرهم.
وفي مواجهة حملة التأييد للتعديلات الدستورية، انطلقت حملة أخرى على تويتر، وهي حملة تدعو إلى رفض هذه التعديلات.
حملة الرفض التي عنوانها “لا”، انضم إليها أيضاً عدد من المشاهير، وخصوصاً من الإعلاميين والصحفيين.
ومن هؤلاء، الفنانة التركية مالتام جومبول التي ترأس نقابة الفنانين والتي نشرت تغريدة لها تقول: “هل تعلمون ماذا سيحدث إن لم تصوتوا بـ(لا)؟ ستدخل السياسة إلى الجامع والثكنة والعدلية، وستصبح جميعها تابعة للحزب الذي يتبع له الرئيس”.