اتهم ناشطون حقوقيون ووسائل إعلام روسية الإثنين مجموعات موالية للكرملين بالضلوع في أعمال العنف التي اندلعت السبت في موسكو.
ووعد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لدى الكرملين بالتحقيق حول الدور الذي لعبه القوزاق وناشطون موالون لبوتين الذين رآهم العديد من الصحافيين بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، يهاجمون متظاهرين معارضين السبت في ساحة بوشكين، في وسط موسكو.
ونشرت صحيفة The Guardian البريطانية تقريراً جاء فيه أن مقاتلي القوزاق الداعمين للكرملين -مثل الذين استخدموا السياط الجلدية في الهجوم على المتظاهرين في المسيرة المعارضة التي نُظمت في موسكو نهاية الأسبوع- سوف يسيرون دوريات حراسة في شوارع العاصمة الروسية خلال انعقاد مباريات كأس العالم.
ووفق The Guardian فقد انضم هؤلاء المقاتلون الذين يرتدون قبعات القوزاق الفرو التقليدية إلى قوات الشرطة والحرس الوطني لمهاجمة مظاهرات السبت، قبيل تنصيب فلاديمير بوتين لفترة رئاسة رابعة ال 7 مايو/أيار 2018.
https://www.youtube.com/watch?time_continue=33&v=Dv9OwTdY6hs
اُعتقل أكثر من 700 شخص، من بينهم أليكسي نافالني زعيم المعارضة. ورغم إطلاق سراح نافالني في وقت مبكر من السبت، إلا أنه يواجه عقوبة السجن لمدة 30 يوماً، بتهمة تنظيم مسيرة احتجاجية غير مرخص لها. وقد أُمر بالمثول أمام المحكمة في الـ11 من مايو/أيار. تجدر الإشارة أيضاً إلى احتشاد المتظاهرين في مدن وبلدات عدة في جميع أرجاء روسيا، في أكبر مظاهرات معارضة لبوتين منذ قرابة العام.
قال أحد أفراد مقاتلي القوزاق لم يُذكر اسمه عبر موقع ميدوزا الإخباري الإلكتروني: “سنقف بالمرصاد لأي شخص يثير المشاكل ضد بوتين”. وتجدر الإشارة إلى استخدام أفراد القوزاق للعصي في الهجوم على المتظاهرين الذين احتشدوا في ميدان بوشكين بموسكو.
تم التعرف على هوية بعض المهاجمين، إذ كانوا أعضاءً في قوات القوزاق المركزية CCT، وهي منظمة ترتبط بعلاقات وثيقة بقوات الأمن الروسية. وقد دفعت الإدارة المحلية بموسكو للمنظمة حوالي 190 ألف جنيه استرليني لتدريب أفراد القوزاق على “ضمان الأمن العام” خلال الأحداث التي تحدث في المدينة، وذلك حسب وثيقة نشرها مكتب عمدة موسكو.
اجتمع أعضاء منظمة القوزاق مؤخراً مع مسؤولين في الحرس الوطني لمناقشة عمليات تأمين فعاليات كأس العالم، التي ستنطلق في الـ14 من يونيو/حزيران المقبل. وقد توصلت وسائل الإعلام الروسية إلى هوية زعيم قوات القوزاق المركزية، وهو إيفان ميرونوف، ضابط سابق في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي FSB.
من المتوقع أن ينضم أكثر من 300 عضو من القوزاق للعمل إلى جانب قوات الشرطة في مدينة روستوف نا دونو جنوبي البلاد، والتي ستستضيف 4 من مباريات المجموعات، بالإضافة إلى إحدى مباريات دور الـ16.
دعا ماكسيم شيفتشينكو، عضو مجلس حقوق الإنسان بالكرملين، إلى عقد جلسة طارئة للمجلس من أجل مناقشة استخدام السلطات لقوات القوزاق “الفاشية” في تفريق مظاهرات السبت في موسكو.
كما اتهم دينيس كريفوشيف، نائب مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، قوات الشرطة الروسية بالفشل في اتخاذ أي إجراء بينما كان يعتدي “أشخاص يرتدون زي القوزاق” بالضرب على المتظاهرين.
أحفاد الفرسان الأقوياء خلال الحقبة القيصرية
شجع الكرملين خلال السنوات القليلة الماضية على إعادة إحياء القوزاق، أحفاد الفرسان الأقوياء خلال الحقبة القيصرية، والذين كانوا يحرسون الحدود الجنوبية لروسيا.
عمل القوزاق كقوة شرطة احتياطية في بعض المدن، ونظموا دوريات في الشوارع بحثاً عن المهاجرين غير الشرعيين. كما شنوا هجوماً على المعارض الفنية والمسارح التي رأوا أنها تعرض مواد “مسيئة”. قاتلت قوات القوزاق شبه العسكرية أيضاً إلى جانب القوى الانفصالية بقيادة روسيا شرقي أوكرانيا.
استهدفت المنظمة أيضاً منتقدي الكرملين. فقد هاجمت مجموعة من أفراد القوزاق عام 2016 نافالني ومؤيديه في مدينة أنابا جنوب روسيا. كما هاجم أفراد من القوزاق أعضاء فرقة بوسي ريوت الفنية المناهضة للكرملين قبيل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014 في سوتشي. لكن لم تُوجه أي اتهامات ضد المعتدين في الحالتين.
ساعد مئات من أعضاء حركة شباب مولودايا جافارديا المدعومة من الكرملين أيضاً قوات الشرطة في اعتقال المشاركين في مظاهرة السبت في موسكو، بينما افتعل نشطاء من حركة التحرير الوطنية الموالية لبوتين المشاجرات مع المتظاهرين.
إنفانتينو: انطباعاتي جيدة
وبخصوص الاستعدادات الروسية لكأس العالم قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إن جميع الانطباعات التي تلقاها من الخبراء حول التحضير لبطولة كأس العالم 2018، جاءت إيجابية جداً.
وقال رئيس الفيفا خلال اجتماع مجلس المراقبة للجنة المنظمة لمونديال 2018 في سوتشي:”الانطباعات والآراء التي نتلقاها من الخبراء إيجابية جداً بما فيه الكفاية.. الملاعب ممتازة ورائعة”.