مع اقتراب بطولة كأس العالم في روسيا، التي تفصلنا عنها أيام فقط، يُعاد للأذهان حوادث شهدتها هذه البطولة العالمية، واستهدفت الأمر الأكثر أهمية بها، وهي الجائزة الذهبية (كأس العالم) التي يتوج بها الفريق الفائز في البطولة.
فقبل أشهر من بطولة عام 1966، زعم عضو عصابة من لندن وشقيقه، أنهما وراء سرقة كأس العالم في ذلك العام.
وقال ابن أحد السارقين، ويُدعى غاري، إنَّ والده ريغ كوغليرى ساعد أخاه سيدني على سرقة جائزة جول ريمي، بينما كانت معروضة في معرض عام في Methodist Central Hall في مدينة وستمنستر البريطانية، وفقاً لصحيفة The Guardian البريطانية.
ولم تعرف دواعي غاري الذي كشف هذه المعلومات الآن، فربما يكون هدفه قطف ثمار ما قام به والده وعمه قبل 52 عاماً، ويحصل هو على الشهرة.
ودفعت السرقة شرطة لندن إلى إجراء أكبر عملية تحقيقات في تاريخها. فقد عُثر على الكأس الذهبية بعد وقوع السرقة بـ7 أيام؛ إذ وجدها كلبٌ يُدعى بيكلز بين الشجيرات خارج منزل جنوبي لندن. ولكن بقي الشخص الذي يقف وراء هذه الجريمة لغزاً.
قال غاري لصحيفة Daily Mirror البريطانية إنَّ عمه سيدني سرق الجائزة بـ”دافع المغامرة” وليس المال، وإنَّ والده كان في المبنى أيضاً وقت وقوع السرقة، ولكنه لم يرَ سيدني وهو يسرق الكأس.
وأضاف: “بعد انتهاء سيدني من عملية السرقة، عاد إلى المنزل، وعلى الباب رفع سترته وقال (تفضل ريغ. انظر لهذا). ثم أزاح أحد جانبي معطفه، وكان به كأس العالم”.
وزعم غاري أنَّ الأخوين أخفياها في مستودع الفحم الخاص بوالد زوجة ريغ.
وتابع غاري: “كان أبي مذعوراً، وكان يعرف أنَّه لم يكن من الممكن أنَّ يبيعا الكأس. وأدركا أنَّ عليهما إعادتها”.
المطالبة بفدية
وبحسب الصحيفة البريطانية، فقد سُرقت الكأس في 20 مارس/آذار 1966. وبعدها بـ3 أيام تلقى نادي تشيلسي لكرة القدم طرداً يحوي الجزء العلوي من الكأس وورقة مطبوعة، تطالب بفدية قيمتها 15 ألف جنيه إسترليني؛ ما دفع الشرطة إلى بدء عملية بحث موسعة.
وطُلب من مفتش التحقيقات لينرد بغي مقابلة وسيط يُدعى إدوارد بيتشلي، الذي سُجن لاحقاً لدوره في السرقة.
وقابل بغي بيتشلي في مُتنزَّه باترسي في لندن، وأراه حقيبة يد بها أموال مزيفة. ثم ذهب الاثنان لاسترداد الكأس من مخبئها، لكن بيتشلي قفز من السيارة وفرَّ بعد أنَّ أدرك أنَّ الشرطة تتعقَّب السيارة، ولم تتم عملية تسليم الكأس قط.
واعتُقل بيتشلي بعد ذلك بدقائق، لكنه رفض الإفصاح عن مكان الكأس.
ووفقاً لصحيفة Daily Mirror، توفي سيدني عام 2005 ولم يُضبَط أبداً، بينما توفي ريغ عام 2012.