باليستينو يحرز كأس تشيلي للمرة الثالثة.. ماذا تعرفون عن النادي الذي أغضب إسرائيل ودرّبه بيلغريني؟

للمرة الثالثة في تاريخه، نادي باليستينو يحرز كأس تشيلي بكرة القدم، ليكتب التاريخ من جديد، بعدما ظل لعقود بمثابة السفير الثابت لفلسطين في أميركيا اللاتينية، والممثل لأكبر جالية فلسطينية في العالم.

باليستينو يحرز كأس تشيلي لأول مرة منذ 41 عاماً

لعب نادي فلسطين أو باليستينو “palestino” كما تُنطق باللغة الإسبانية، في المباراة النهائية لكأس تشيلي أمام أوداكس إيطاليانو، وفاز في مباراة الذهاب بهدف دون رد، وفي لقاء الإياب بنتيجة 3-2.

https://www.youtube.com/watch?v=MXz0mopR4Qk

تتويج باليستينو بكأس تشيلي هو الأول له منذ 41 عاماً، إذ كان آخر لقب في عام 1977 وقبله عام 1975، ليضمن بذلك المشاركة في بطولة كأس ليبرتادوريس 2019، كما سيلعب ضد بطل الدوري المحلي على لقب كأس السوبر التشيلي.

تأسس النادي الفلسطيني في تشيلي عام 1920

“Club Deportivo Palestino” هو الاسم الكامل للنادي، الذي تأسس عام 1920 في العاصمة التشيلية سانتياغو، على يد طلائع الجالية الفلسطينية التي وصلت تشيلي وتتألف ألوان القميص من الأحمر والأخضر والأسود، وهي ألوان العلم الفلسطيني.

باليستينو
باليستينو

وجاءت تسمية الفريق بسبب وجود عدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية في تشيلي، إذ يزيد عدد أفرادها هناك عن نصف مليون، ومن هنا تمت فكرة إنشاء النادي على يد مجموعة من المهاجرين، ليتركوا للأجيال اللاحقة رابطاً ثابتاً بوطنهم الأم.

بدأ باليستينو بفريق لكرة القدم على مدى 32 عاماً، استمر بوصفه نادياً للهواة في تشيلي، حتى دخل عالم الاحتراف في 1952، ولعب في مصاف دوري الدرجة الثانية.

بدأ بلاعبين عرب ثم دخل عالم الاحتراف

وكان في بداياته يعتمد على اللاعبين أصحاب الأصول العربية فقط، لكنه عقب دخوله عالم الاحتراف، تعاقد مع عدد من اللاعبين الأجانب حتى أطلق عليه في فترة ما “الفريق المليونير”.

عقب دخوله في أجواء الاحتراف عام 1952، تألق سريعاً في دوري الدرجة الثانية، لذلك لم يستمر فيه طويلاً فصعد سريعاً لدوري الدرجة الأولى (الدوري الممتاز)، واستمر فيه حتى عام 1970، وفي هذا العام احتل المركز الأخير في مجموعته، ليعود إلى الدرجة الثانية مجدداً، لكنه سرعان ما صعد بعد مرور عامين.

أما آخر مرة سقط فيها بالستينو إلى الدرجة الثانية، فكانت عام 1988 عندما حلّ في المركز الأخير، لكنه عاد سريعاً في الموسم التالي.

مصادفة غريبة.. باليستينو مُهدد بالهبوط من الدوري هذا الموسم

وفي الوقت الذي يحتفل باليستينو بتتويجه بكأس تشيلي، فإنه قد يجد نفسه هابطاً للدرجة الثانية في نهاية الموسم الحالي، ذلك أنه يحتل حالياً المركز الثالث عشر في مجموعته بالدوري التشيلي.

ويهبط للدرجة الثانية صاحبا المركزين الخامس عشر والسادس عشر، خاصة أنه يبتعد عن المركز قبل الأخير بفارق أربع نقاط فقط، في ظل بقاء مباراتين على نهاية الموسم.

وسبق للنادي الفلسطيني في تشيلي أن توّج بلقب الدوري ثلاث مرات، أعوام 1955، و1978، و2014، كما توجّ بدرع الاتحاد التشيلي مرتين عامي 1952، و1972، وثلاث مرات بكأس تشيلي أعوام 1975، و1977، و2018.

وشارك باليستينو في بطولة كأس ليبرتادوريس القارية أربع مرات أعوام 1976، و1978، و1979، و2016، وكان أفضل إنجاز له الوصول إلى نصف النهائي في 1979.

كما أنه يحمل الرقم القياسي الذي لا يزال صامداً لهذا اليوم في الفوز بلقب الدوري عام 1978، دون أي هزيمة.

باليسيتنو أغضب الجالية اليهودية بقميص على شكل خريطة فلسطين

كان عام 2014 مهماً في مشوار النادي وشهد اهتماماً كبيراً في وسائل الإعلام الدولية والعربية، بسبب فرض الاتحاد التشيلي لكرة القدم غرامة مالية على باليستينو، اثر اتهامه بـ”معاداة إسرائيل”.

الجدل أُثير حينما كشف النادي عن قميصه الجديد الذي ظهرت فيه خريطة فلسطين في الرقم “1” على جميع القمصان، الأمر الذي أثار استياء الجالية اليهودية في تشيلي.

وقال الاتحاد التشيلي لكرة القدم وقتها إنه يعارض “أي شكل من التمييز السياسي أو الديني أو الجنسي أو العرقي أو الاجتماعي أو العنصري”.

ولكن ردّ النادي التشيلي (الفلسطيني) جاء قوياً في بيان نشره على صفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد فيه أن فلسطين ستكون حرة ولن يُسمح لأحد المساس بتاريخها.

المنتخب الفلسطيني يستفيد من خبرات باليستينو بلاعبين ومدربين

اعتباراً من عام 2002، أصبح نادي باليستينو مزوّداً للمنتخب الفلسطيني باللاعبين والمدربين، وهو ما أسهم في تطور مستوى “الفدائي” بشكل واضح خلال السنوات الماضية.

في ذلك العام تعاقد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مع المدرب نيقولا شهوان، وهو مدرب فلسطيني مقيم في تشيلي، وسبق له قيادة باليستينو، لتبدأ معه رحلة الاعتماد على اللاعبين.

ضم شهوان للمنتخب مجموعة من اللاعبين التشيليين ذوي الأصول الفلسطينية، مثل روبيرتو كاتلون، وإدغاردو عبد الله، وروبيرتو بشارة، وباتريسيو مهنا، وجميعهم ارتدوا قميص باليستينو.

وفي الوقت الراهن يعتمد المنتخب الفلسطيني على الثنائي جوناثان سوريا، وبابلو برافو، وهما من خريجي مدرسة باليستينو، وانتقلا للعب مع أندية فلسطينية، فانضم الأول لنادي هلال القدس، والثاني لمؤسسة البيرة.

مانويل بيلغريني قاد باليستينو 3 مرات قبل مانشستر سيتي وريال مدريد

أشرف على تدريب باليستينو خلال مسيرته الطويلة العديد من المدربين الكبار، لعل أبرزهم التشيلي مانويل بيلغريني، الذي قاد الفريق في ثلاث مناسبات آخرها كانت عام 1998، بعدها بات أحد أشهر المدربين بإشرافه على ريال مدريد، وفياريال، ومانشستر سيتي، وحالياً وست هام.

مانويل بيلغريني
مانويل بيلغريني

كما سبق أن درّبه لاعب منتخب تشيلي السابق، لويس مصري، وهو ينحدر من أصول فلسطينية، وشارك في بطولة كأس العالم عام 1998 في فرنسا.

زيارة تاريخية لفلسطين عام 2016، ومضايقات إسرائيلية

في عام 2016، زار نادي باليستينو الضفة الغربية، وخاض عدة مباريات ودية، وهي الزيارة الثانية له بعد الأولى في 2009.

وعانت البعثة قبل وصولها إلى فلسطين، خاصة أنها تعرّضت للعديد من المضايقات الإسرائيلية على جسر “الكرامة” الفاصل بين الضفة الغربية والأردن.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top