هي مباراة تحمل الكثير من المتعة والتشويق لكل متابعي الكرة الإنجليزية عامة، وعشاق الفريقين بشكل خاص، فلَطالما شهدت مباراة أرسنال ومانشستر سيتي ندية كبيرة وإثارة وأهدافاً غزيرة، نظراً لأسلوب الفريقين الهجومي بعض الشيء، قمة ينتظرها الكل، بما فيهم المتصدر ليفربول والسادس مانشستر يونايتد.
نستعرض فيما يلي أبرز 5 ملامح فنية، ترسم شكل تلك المواجهة الكبيرة في قمة الجولة الـ25 من البريميرليغ:
1- الصدارة في خطر
يأمل المستضيف مانشستر سيتي في مواصلة مطاردته لصدارة ترتيب المسابقة، التي يحتلها فريق ليفربول برصيد 61 نقطة، بفارق 5 نقاط عن السيتي، صاحب المركز الثالث برصيد 56 نقطة، وهذا يعني أن دوافعه الليلة لتحقيق الانتصار كبيرة للغاية، لأن أي نتيجة غير الفوز ربما تكلفه ثمناً باهظاً في رحلته نحو الحفاظ على لقبه الغالي بالبريميرليغ، مما يعني مباراة قوية مثيرة ومليئة بالمتعة الكروية للمتابعين.
2- المقعد الأوروبي
نفس الأمر للجانرز، لقب نادي أرسنال، إذ يأمل هو الآخر في إنهاء المسابقة في أحد المراكز الأربعة المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم، بعد سنتين من الغياب عن اللعب في الدوري الأوروبي، يأمل نجوم المدفعجية في تحقيق الفوز اليوم للقفز على المركز الرابع، الذي يحتله تشيلسي برصيد 50 نقطة، فيما يأتي أرسنال بالمركز الخامس برصيد 47 نقطة، بفارق 3 نقاط فقط عن البلوز، ما سيجعله هو الآخر منافساً شرساً اليوم لتحقيق الفوز ولا شيء غيره، هو الآخر، للحفاظ على حظوظه في لعب دوري الأبطال بالموسم الجديد.
3- النتائج الأخيرة تدعم السيتي
رقمياً يملك السيتي أفضلية في النتائج الأخيرة بين الفريقين في البريميرليغ، حيث إنه في آخر 13 مواجهة بينهما حقَّق 6 انتصارات مقابل انتصارين فقط لأرسنال، وكان التعادل بينهما في 5 مباريات، أما في آخر 5 مواجهات بالدوري فقد فاز السيتي 4 مرات ولم يخسر أبداً، تلك الأفضلية الأخيرة تدعم حظوظ “السيتيزنز” لتحقيق انتصار جديد في قمة الجولة الـ25 اليوم بينهما، فهل تفي الأرقام بنتائجها وتتحق اليوم، أم ستكون النتيجة مغايرة لها؟
أما على صعيد تاريخ المواجهات بينهما إجمالاً من انطلاق البريميرليغ بشكله الحديث عام 1992، فتأتي الغلبة لصالح المدفعجية، حيث جمعت بين الفريقين 43 مواجهة، فاز أرسنال 23 مرة، وخسر 10، وتعادلا 10، فأي النتائج والأرقام تبتسم لأرسنال والسيتي، التاريخ أم المواجهات الأخيرة بينهما؟ أرضية الميدان وحدها هي من ترد على ذلك السؤال، وإن كان كل هذا يُشعل القمة أكثر ويجعل لها مذاقاً مختلفاً.
5- قمة الكرة الممتعة
بالنظر للمباراة فنياً، فهي تجمع بين اثنين من المدربين الكبار في القارة العجوز، يميلان لأسلوب الاستحواذ، وتقديم كرة هجومية، وبناء الهجمة من خط الدفاع، بيب غوارديولا وأوناي إيمري، ويتّسمان بتقديم كرة قدم ممتعة، بأسلوب هجومي متنوع، إذ يهاجم غوارديولا الخَصم بأكثر من 8 لاعبين، من تشكيلة قوامها 10 لاعبين، بخلاف الحارس، إذ تجد ظهيري الجنب منطلقين للأمام، بالإضافة لأحد قلبي الدفاع، وكذلك ثنائي وسط من الثلاثة الذين يعتمد عليهم، و3 لاعبين تحت المهاجم نفسه، في شكل هجومي وضغط رهيب يُنهك أي دفاع، مع وجود نجوم لامعين (ساني، ستيرلينج، ديفيد سيلفا، دي بروين، أجويرو، رياض محرز) قادرين على تقديم الإضافة، ولديهم من المهارات الكثير، وهو ما يُسهل نجاح خطته تلك بسهولة شديدة.
أما على الجانب الآخر فيعتمد إيمري على طريقة 4-3-1-2، وبأسلوب هجومي أيضاً، ولكن ليس بكثافة أسلوب غوارديولا، فيبدو متحفظاً بعض الشيء عنه، مع اعتماد الثنائي أوباميانج ولاكازيت، ومن خلفهما مسعود أوزيل وثلاثي وسط قوي، ربما يكون أرسنال قادراً على مضايقة السيتي وإزعاجه، خاصة مع أسلوب الضغط العالي الذي ينتهجه إيمري، ولكن تبقى مشكلة قلب الدفاع والظهير الأيمن أكبر مشاكل الفريق اللندني، التي قد تكلفه نتيجة مباراة اليوم.