يبدو أن النجم الإنجليزي المخضرم بول سكولز، أحد أفراد الجيل الذهبي لفريق مانشستر يونايتد في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، استفاد من التجربة الفاشلة لزميله وقائد يونايتد السابق جاري نيفيل، الذي اقتحم عالم التدريب من بوابة نادي فالنسيا الكبير وحقق فشلاً ذريعاً مع الفريق الإسباني، ليترك دكة البدلاء سريعاً ويعود أدراجه باعتباره محللاً تلفزيونياً للمباريات.
قرر سكولز دخول عالم التدريب من الصفر، حتى لا يستعجل أمره بالبدء مع فريق كبير، ليحرق نفسه معه مثلما فعل نيفيل، ومن فترة قصيرة أيضاً الفرنسي تيري هنري مع موناكو الفرنسي.
نصيحة مورينيو
واستفاد سكولز بقرار ذكي منه، من تجربة نيفيل الفاشلة بشكل مريع في الليغا، حيث كان ينتظر الجميع نجاح “فيلسوف” التحليل ودائم الانتقاد لكل مدربي أوروبا، في مهمته هو بصفته مديراً فنياً، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، كأن المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو، كان على حق حينما حذره من أن التدريب وقيادة فريق يختلفان تماماً عن تحليل المباريات في البرامج الرياضية.
وأعلن سكولز بداية مسيرته التدريبية كرجل أول مع نادي أولدهام أتليتك، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي، في خطوة فاجأت الجميع؛ نظراً إلى شعبية سكولز الكبيرة ونجوميته، ولكنه قرر البدء من الصفر، مثلما فعل فرانك لامبارد، نجم تشيلسي السابق، بتدريب ديربي كاونتي زميله السابق بمنتخب إنجلترا، وأيضاً ستيفن جيرارد نجم ليفربول، مع فريق رينجرز الأسكتلندي.
مهمة صعبة
سكولز، الذي لعب في صفوف يونايتد بداية من فريق الشباب، قبل أن يتم تصعيده إلى الفريق الأول عام 1994، خاض مسيرة طويلة وناجحة مع الشياطين الحمر، تُوِّج خلالها مع الفريق بكل البطولات الممكنة، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم ويتجه إلى التحليل التلفزيوني في عام 2013، قبل أن يعلن نادي أولدهام يونايتد، الإثنين 11 فبراير/شباط 2019، على موقعه الرسمي، التعاقد معه، ليكون مديراً فنياً للفريق مدة موسم ونصف الموسم، لتكون المرة الأولى التي يعمل فيها مديراً فنياً، رغم عمله مدرباً مساعداً لفريق مانشستر يونايتد تحت 23 عاماً بين عامي 2011 و2014.
[image_with_caption src=”https://arabicpost.com/wp-content/uploads/2019/02/schols.jpg” caption=’بول سكولز مع مسؤولي نادي اولد هام’]
ويعاني فريق أولدهام في الدرجة الثالثة الإنجليزية، وهو ما يصعّب مأمورية سكولز، حيث يحتل المركز الرابع عشر في جدول الترتيب برصيد 42 نقطة، بفارق 19 عن المتصدر، لينكولن سيتي.
وحقق نيفيل انطلاقة أسوأ لبدايته التدريبية، حيث خاض مع “الخفافيش” 28 مباراة في مختلف المسابقات، فاز فقط بـ10 وتعادل في 7، في حين خسر بـ11 مباراة بالتمام والكمال، كما لعب في 16 مباراة بالليغا، سجل فريقه خلالها 14 هدفًا فقط، في حين دخل مرماه 25، ولم ينجح في الخروج بشباك نظيفة طوال تلك المباريات، واحتل مع الفريق المركز الرابع عشر بالدوري، وهو مركز سيئ للغاية لفالنسيا.
فهل كان سكولز على حق بتجنب تكرار تجربة نيفيل الصعبة تلك؟ وهل سينجح في مسيرته التدريبية الجديدة أم سيفشل في الخروج من عباءة نيفيل؟