تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يمتد عادة طوال شهر مارس/آذار من كل عام، انتهى الحال بأحد أشهر فرق الكرة النسائية في إسبانيا بأن أصبح في طريقه نحو التسريح بسبب مشاكل بين لاعبات الفريق المطالبات بالمساواة، والإدارة “الذكورية” التي تتهم اللاعبات بالتطاول.
بدأت الحكاية قبل حوالي شهر عندما تم الاتفاق على تنظيم مباراة بين فريق الكرة النسائية بنادي أتلتيكو دي ليونيس دي كاستيا، الواقع ببلدة جواداراما بإقليم مدريد الإسباني على ساحل البحر المتوسط، وفريق الشباب بنادي مدريد ضمن خطط النادي للمطالبة بالمساواة بين الذكور والإناث.
لكن المباراة ألغيت قبل أن تبدأ بعدما رفضت إدارة نادي أتلتيكو اقتراحاً للاعبات بإلقاء خطاب قبل بدايتها للتعبير عن رغبتهن في المساواة في رياضة كرة القدم، وبعدها عقد اجتماع بين الفريق والإدارة شهد حالة من الصخب والاتهامات المتبادلة، وانتهى بقرار من الإدارة بالاستغناء عن 6 لاعبات رأت أنهن رؤوس التمرد ضد الإدارة.
واليوم قررت 12 لاعبة أخرى ترك الفريق الذي تضم قائمته 28 لاعبة ويلعب في دوري المناطق الإسبانية للدرجة الأولى الذي يعد أعلى مستوى تنافسي للكرة النسائية هناك (لا يوجد دوري تقليدي للكرة النسائية في إسبانيا).
وقالت مجموعة من اللاعبات السابقات اللاتي نددن بالوضع إنه عقب الانتقادات للفريق بالأيام الأخيرة، قامت الإدارة بطرد ست لاعبات كرة قدم، في قرار مجحف مما دعا 12 لاعبة أخرى لترك الفريق احتجاجاً على تعسف الإدارة.
وذكرت اللاعبات أن كل عضوات الفريق كن ينددن بوضعهن منذ بداية الموسم الحالي بسبب ما قلن إنه “بعض جوانب انعدام المساواة” بين فريقي الرجال والنساء، ما دفعهن إلى إجراء محادثات مع المجلس الإدارة.
وقلن إن هناك اختلافات بين معدات وتجهيزات الفريقين وكذلك تخصيص غرف الملابس التي توجد بها مياه ساخنة للشباب”، ما نسب النادي أسبابه لوجود عطل.
كما تحدثن أيضاً عن سداد حصص مالية للنادي، في حين أن الإدارة تعفي فريق الرجال من تسديدها.
من جانبها اتهمت الإدارة اللاعبات في بيان مطول أصدرته بأنهن قررن ترك النادي رغبة منهن في “تدمير” الفريق النسائي والضغط على اللاعبات اللاتي قررن “البقاء” بكامل إرادتهن.
وأضافت أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد أفراد أو مؤسسات “تلجأ إلى الكذب والتلاعب” للدفع بحملة لتشويه سمعة النادي “صاحب الاسم الطيب”.
وفسرت ما قالته اللاعبات حول الحصص المالية بأن كل لاعب بالنادي يسدد 165 يورو سنوياً ليستطيع النادي تأمين استمرار الفرق المختلفة في ظل ظروفه المالية الصعبة، علماً بأن 17 لاعبة لم يسددن المبلغ المشار إليه حتى بعد بداية الموسم الحالي.