شروط جديدة تجعل تجنيس اللاعبين الأجانب في الصين أصعب من الصعود للقمر

فيما يمكن اعتباره ضربة قاصمة لجهود الصينيين في تجنيس بعض اللاعبين الأوروبيين، الذين يلعبون في دوري السوبر الصيني، من أجل تدعيم المنتخب الوطني البعيد عن المنافسة القارية والعالمية، أصدر الاتحاد الصيني لكرة القدم لأسبابٍ غير معلومة مجموعةَ شروطٍ تتعلق بتجنيس اللاعبين الأجانب، تجعل منح الجنسية للاعب أشبه بالمستحيل.

ووفقاً للشروط التي أعلنها الاتحاد ولقيت انتشاراً واسعاً على مختلف المواقع والصحف الصينية، سيكون تعلم النشيد الوطني الصيني والإلمام بتاريخ الحزب الشيوعي من بين أبرز المتطلبات التي يجب أن تتوفر لدى لاعبي كرة القدم الراغبين في الحصول على الجنسية الصينية، وفقاً للوائح الجديدة التي أعدَّها اتحاد البلد الآسيوي للعبة.

وبحسب هذه اللوائح التي أعلنها الاتحاد، فإن “اللاعبين المجنَّسين مطالبون بالحصول على تعليم ثقافي تقليدي صيني، والإلمام بتاريخ ووضع الصين”.

وسيتعيَّن أيضاً على اللاعبين الراغبين في الحصول على الجنسية الصينية، حتى لا يتم التعامل معهم كأجانب بين صفوف فرق كرة القدم التي يلعبون لصالحها بالبلد الآسيوي “وضع خطة لتعلم اللغة الصينية والحفاظ على حب الوطن”.

تحت المراقبة

كما أوضح البيان أنه سيتم تكليف أشخاص لمتابعة حياة وتدريبات ومباريات اللاعبين المجنسين، على أن يقدموا تقريراً للاتحاد كل شهر.

الفقرة الأخيرة تشبه كثيراً ما يتعرَّض له المتهمون الذين يخضعون للمراقبة من قبل الشرطة، حيث يتم إلزامهم بسلوك معين، وربما الذهاب إلى مركز الشرطة كل ليلة للبيات فيه، إثباتاً لحسن السلوك.

يشار إلى أن لوائح كرة القدم الصينية تشترط على الفرق المحلية عدم إشراك أكثر من ثلاثة لاعبين أجانب في نفس الوقت.

وفي إطار المساعي للتصدي للصفقات الفلكية لاستقدام لاعبين من دول أخرى، قرَّر الاتحاد الصيني في مايو/أيار 2017، فرض ضريبة بلغت نسبتها 100% على صفقات التعاقد مع لاعبين أجانب.

ورجَّحت مصادر إعلامية صينية أن تمثل القرارات الجديدة ضربةً قويةً لجهود تجنيس اللاعبين، علماً أنَّ المسألة حديثة العهد في الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان، لأن أول لاعب حصل على الجنسية الصينية هو جون هاو ساتر (21 عاماً)، الذي ينتمي لأُم صينية من مقاطعة هينان، وأب نرويجي، ويلعب لفريق سينبو جيوان، أحد فرق دوري السوبر الصيني، حيث تم منحه الجنسية في فبراير/شباط 2019.

وذكرت وسائل الإعلام الصينية أن هناك لاعباً آخر حصل على الجنسية خلال الأيام الماضية، هو الإنجليزي نيكو يناريس، الذي لعب في أرسنال من قبل -بحسب موقع South China Morning Post– لأن والدته صينية أيضاً، علماً أنه يلعب في نفس الفريق الذي يلعب له هاو تحت اسم لي كي.

وهناك ثلاثة لاعبين آخرين قدَّموا طلبات في وقت سابق من الشهر الحالي للحصول على الجنسية الصينية، لكن في ضوء الشروط الجديدة سيتم إرجاء طلبهم لحين استيفائهم المعايير التي وضعها الاتحاد، أو سيقومون من طرفهم بسحب طلبات التجنيس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top