ما هي؟ وماذا يعني اسمها؟ وهل تحارب الاحتكار فعلاً؟ استياء إنجليزي من سرقة beout Q لبطولة ويمبلدون

أدان نادي أول إنجلاند للتنس، اليوم، استخدام الحقوق الحصرية لبث بطولة ويمبلدون في السعودية، للعام الثاني على التوالي.

وذكر النادي في بيان، أن “الحقوق الحصرية لشركاء البث الإذاعي للبطولة -وبينهم BeIn sports وBBC وCanal+ وESPN ضمن آخرين- باتت متاحة في جميع أنحاء العالم عبر تطبيقات (آي بي تي في) من خلال beout Q، الأمر ليس غير قانوني فحسب، بل يقوض القيمة التجارية للملكية الفكرية لويمبلدون في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف البيان أن “أول إنجلاند سيقوم بأكبر مساعٍ لدى حكومة بريطانيا للضغط على السلطات السعودية بهدف أن تنهي فوراً عملية قرصنة beout Q، لاستغلالها بشكل غير قانوني للرياضة العالمية”.

إدانة النادي الإنجليزي ليست الأولى ضد القرصنة السعودية لحقوق بث البطولات الكبرى التي تنفرد شبكة BeIn sports ببثها في المنطقة العربية وعديد من دول العالم، حيث دأبت المجموعة التي تقول BeIn sports إنها تتخذ من السعودية مقراً لها، على انتهاك الحقوق الحصرية لكل البطولات التي تملكها الشبكة القطرية، ولم تفلح لإيقافها حتى الآن كل المحاولات القانونية التي اتخذتها الشبكة القطرية في عديد من الدول الأوروبية.

وكان أحدث تلك المحاولات صدور قرار من محكمة فرنسية، في 15 يونيو/حزيران الماضي، يقضي بأن شركة توزيع الأقمار الصناعية “عربسات” متورطة في عملية مشتركة مع قناة beout Q لقرصنة مواد خاصة بشبكة BeIn sports.

وذكر بيان للشبكة القطرية أن القرار الصادر عن محكمة باريس الكبرى صدَّق على دقة التقارير الفنية للشبكة، التي أثبتت تورط “عربسات” في توزيع القناة السعودية.

وكشفت BeIn sports أنها رفعت القضية في محكمة باريس الكبرى، بسبب حرمانها بشكل غير قانوني من اللجوء إلى القضاء في السعودية، وأكدت أن “عربسات” تجاهلت مئات الطلبات من أصحاب الحقوق لوقف بث قنوات القرصنة.

كذلك انضم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى حملة الإدانات الدولية، وأعلن في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي أيضاً، أنه يبحث جميع الخيارات لوقف الانتهاكات التي تقوم بها قنوات beout Q السعودية التي تعتدي على حقوق بث تملكها شبكة BeIn sports.

وقال “الفيفا” في بيان، إنه يبحث جميع الخيارات لوقف انتهاكات beout Q التي تقرصن مباريات بطولة كأس العالم الجارية في روسيا، وتبثها بشكل غير قانوني. ونفت الهيئة الكروية الدولية حصول قنوات beout Q على أي حقوق منه لبث أي حدث ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ماذا تعني كلمة beout Q؟

الترجمة الكاملة من الإنجليزية تعني “ابق خارج قطر”، حيث يشير حرف Q إلى دولة قطر، ويمثل الحرف الأول من اسم الدولة الخليجية التي تمتلك شبكة قنوات BeIn sports الرياضية التي تعد الأكبر في العالم العربي.

وكانت مجموعة قنوات beout Q المقرصنة قد انطلقت في عام 2018 من السعودية، بعد أن اندلعت الأزمة الخليجية التي تجسدت في قيام كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومعهم مصر بفرض حصار شامل على قطر، ومن ثم تم منع بث القنوات القطرية في كل من الإمارات والسعودية.

وأصدرت الهيئة العامة للمنافسة بالسعودية في أغسطس/آب من العام الماضي قراراً يقضي بإلغاء ترخيص شركة مجموعة BeIn sports (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) الممنوح لها في المملكة نهائياً، مع إلزامها بغرامة ماليةٍ قدرها 2.66 مليون دولار، بدعوى استغلالها لوضعها المهيمن، متمثلاً بعدة ممارسات احتكارية، منها إجبار الراغبين في الاشتراك لمشاهدة بثها الحصري لمباريات كأس أمم أوروبا عام 2016 على الاشتراك في باقة أخرى تتضمن قنوات غير رياضية.

وقالت الهيئة إن القرار جاء بعد تلقيها في مارس/آذار 2016، عدة شكاوى من مواطنين ومشتركين، ضد المجموعة، لإخلالها بقواعد المنافسة في السعودية، زعموا فيها أن BeIn sports أجبرت الراغبين في الاشتراك على تجديد اشتراكهم في باقتهم الأساسية لمدة سنة كاملة أخرى، وذلك كشرط لمشاهدة بطولة يورو 2016، رغم أن مدة اشتراكهم سارية وتغطي المدة التي أقيمت خلالها البطولة المذكورة.

هل تحارب السعودية الاحتكار بالفعل؟!

المثير في الأمر أن الشعار الذي رفعته مجموعة قنوات beout Q التي تنتهك الحقوق الحصرية للشبكة القطرية هو “لا للاحتكار”، وهو شعار ذو صدى طيب، لكن المفارقة أن المجموعة التي تقول الشبكة القطرية إنها تصدر من السعودية تبيع أجهزة الاستقبال التي تنقل بثها غير القانوني مقابل اشتراكات سنوية مخفضة، لكونها لا تتحمل التكاليف الكبيرة التي تتحملها شبكة BeIn sports مثل أجور جيوش المذيعين والمعلقين والمراسلين الذين يؤمّنون أفضل نقل للبطولات والمناسبات الرياضية الكبيرة، في حين لا تفعل beout Q سوى سرقة بث كل هذه المناسبات من الشبكة القطرية وبأطقم عملها المعروفة للجماهير.

كذلك فإن شعار “لا للاحتكار” الذي ترفعه قنوات beout Q والجهات التي أطلقتها لم يكن موجوداً وقت أن كانت مجموعة ART السعودية هي التي تمتلك حقوق بث البطولات الكبرى، والتي تعتبر أول جهة في الوطن العربي تمنع النقل المجاني للبطولات الرياضية منذ أن قامت بتشفير كأس العالم للقارات عام 1999، التي أقيمت في المكسيك بمشاركة منتخبي مصر والسعودية، ومن بعدها كأس أمم أوروبا 2000 ثم كأسي العالم 2002 و2006، قبل أن تستحوذ شبكة BeIn sports على المجموعة السعودية في عام 2009 مقابل 5 مليارات دولار أمريكي بحسب ما ذكرت صحيفة الاتحاد الإماراتية.

ووقتها لم يكن أحد في السعودية يرى غضاضة في الاحتكار، بل العكس نظمت مجموعة ART المملوكة للملياردير السعودي صالح كامل، حملات إعلانية تندد بسرقة بث الأحداث الرياضية من المجموعة، وللمفارقة فإن ذلك هو ما تفعله مجموعة beout Q حالياً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top