شهدت منافسات الموسم الكروي الجديد في الدوري الإنجليزي أحداثاً غير متوقعة، أبرزها تعرض الأندية الكبرى لهزائم ثقيلة، على غرار السقوط المدوي لليفربول أمام أستون فيلا (2-7).
ومع بروز عدة فرق بشكل مفاجئ، أمثال ساوثهامبتون وإيفرتون وأستون فيلا، عانت أندية مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وأرسنال بشكل واضح تراجعاً في المستوى، لكن دون أن نشهد في الوقت الحالي أي إقالة لمدرب في المسابقة.
وبعد خوض غالبية الأندية 8 مباريات حتى الآن، بات بالإمكان ترقب إقالة عدد من المدربين عقب فترة التوقف الدولية الحالية.
وفي التقرير التالي نستعرض أبرز خمسة مدربين بالدوري الإنجليزي يواجهون شبح الإقالة من مناصبهم.
أولي غونار سولشاير
يبدو المرشحَ الأبرز للإقالة في الفترة القريبة المقبلة، خاصةً أن مانشستر يونايتد لا يقدم عروضاً مقنعة منذ بداية الموسم وحتى الآن، في ظل احتلال الفريق المركز الرابع عشر برصيد 10 نقاط من 7 مباريات.
ولعل الغريب في أمر “الشياطين الحمر” هذا الموسم، أن الفريق تلقَّى 3 هزائم، جميعها جاءت على ملعبه، وهو ما يؤكد حاجته لتصحيح الأوضاع في أسرع وقت، رغم أن النادي تحرك في اللحظات الأخيرة من الانتقالات الصيفية وجلب أدينسون كافاني وأليكس تيليس ومن قبلهما دوني فان دي بيك.
ويبدو أن رحيل سولشاير سيكون قريباً، في ظل حاجة الفريق لمدرب من أصحاب الخبرة الكبيرة أمثال ماوريسيو بوكيتينو وماسيميليانو أليغري، لهذا لن يكون من المفاجئ مغادرته في الأسابيع المقبلة.
شين ديتش
يعتبر مستوى بيرنلي الضعيف إحدى المفاجآت هذا الموسم في إنجلترا، إثر احتلال الفريق المركز التاسع عشر وقبل الأخير برصيد نقطتين من 7 لقاءات، ودون أن يحقق أي فوز، الأمر الذي ينذر بالخطر لهذا الفريق.
وكان بيرنلي من الأندية التي تطورت كثيراً في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه ديتش، وذلك منذ توليه المهمة في 2012، إذ ساهم في اندماج الفريق، وقيادته للمركز السابع في موسم 2017-2018، لكن الاختبار الحقيقي له هو الموسم الحالي، الذي يبدو فيه الفريق ضعيفاً للغاية.
وفي ظل الانتقادات العلنية لديتش من عدم بذل النادي جهداً في مسألة جلب لاعبين كبار، لن يكون من المستغرب رحيله عن منصبه في الفترة القريبة المقبلة، علماً أن الفريق يعاني من غياب العديد من اللاعبين بسبب الإصابة، وهو ما يزيد احتمالات استمرار تراجع نتائجه.
كريس وايلدر
كان شيفيلد يونايتد حديث وسائل الإعلام المختلفة في الموسم الماضي، بعد ظهوره المميز في “البريميرليغ” عقب صعوده من “التشامبيونشيب”، إذ كان منافساً قوياً على دخول المربع الذهبي، قبل أن يتراجع الأداء في الأمتار الأخيرة، ليحتل المركز التاسع.
ومع توقعات ظهور الفريق بشكل قوي هذا الموسم تحت قيادة وايلدر، أخفق شيفيلد في تحقيق أي انتصار حتى الآن، مكتفياً بإحراز نقطة واحدة فقط، بينما تلقى 7 هزائم، كما أن الفريق لم يسجل سوى 4 أهداف، في حين اهتزت شباكه 14 مرة، ليتذيل جدول الترتيب.
وفي ظل عدم استفادة شيفيلد بشكل فعلي من صفقات الصيف لحد الآن، يبدو أن النادي سيعاني كثيراً خلال الفترة القريبة المقبلة، الأمر الذي سيجعل وايلدر تحت الضغوطات بشكل أكبر، وستكون الأمور متجهة إما لاستقالته وإما إلى اتفاقه على إنهاء عقده مع النادي بالتراضي، وذلك في حال عدم تحسّن النتائج.
سلافين بيليتش
قاد المدرب الكرواتي فريق وست بروميتش ألبيون للصعود للدوري الإنجليزي، بعد نجاحه في الملحق الفاصل، غير أن النادي يعانى بشكل واضح في “البريميرليغ”، وبدا غير مستعد للمسابقة بالشكل المطلوب، إذ يحتل المركز الثامن عشر حالياً برصيد 3 نقاط من 3 تعادلات، مقابل 5 خسائر.
ورغم أن المدرب الكرواتي صرّح مؤخراً بأنه يعمل بعيداً عن الضغوطات وأنه من غير المنطقي الحديث عن رحيله هذه الفترة، فإن الأمور ستتغير بالتأكيد في حال واصل الفريق مستوياته الضعيفة في الجولات المقبلة، خاصةً أن وست بروميتش يعاني من ضعف دفاعي واضح، حيث استقبلت شباكه 17 هدفاً، كأكثر الأندية حالياً، في حين لم يسجل سوى 6 أهداف.
ويحتاج بيليتش إصلاح الأمور على المستويين الدفاعي بالذات، وفي حال نجح في ذلك، فإنه من المتوقع أن تتحسن الأمور بصورة واضحة، لكنه سيصطدم بعد فترة التوقف الدولية بمواجهة مانشستر يونايتد، ومن الممكن أن تكلّفه منصبه.
جراهام بوتر
نجا برايتون بصعوبة من الهبوط في الموسم قبل الماضي؛ ما دفعه إلى تعيين بوتر قبل انطلاق الموسم الماضي، إذ تحسنت معه النتائج نسبياً، وقاد الفريق للحلول في المركز الخامس عشر، وحقق انتصارات مقنعة على أندية توتنهام وأرسنال وإيفرتون.
وبدلاً من أن يقدم برايتون أداء قوياً منذ البداية بالموسم الحالي، فشل الفريق في الإقناع حتى الآن، وفاز مرة واحدة فقط، وخسر 4، بينما تعادل في 3 مباريات، ليحتل المركز السادس عشر.
وتنتظر الفريق مباريات قوية بعد فترة التوقف الدولية، حيث سيواجه أستون فيلا وليفربول وساثهامبتون وليستر سيتي، لهذا قد يكون برايتون في ورطة حقيقية بحلول فترة أعياد الميلاد، ومن الممكن إقالة بوتر في أي لحظة.
