يحيط الغموض بحادثة وفاة الإيطالي ماسيمو بوشيتشيو، وكيل اللاعبين والخبير المالي، الذي ذكرت وسائل إعلام إيطالية أنه لقي مصرعه في حادث اصطدام سيارة بجدار في العاصمة الإيطالية روما.
وحسب صحيفة repubblica التي تصدر من روما، فإن السيارة التي كان يستقلها بوشيتشيو (56 عاماً)، قد اصطدمت بالحواجز الحديدية على جانب طريق سالاريا، ما أدى إلى انفجارها.
وفاة وكيل لاعبين في ظروف غامضة
ووقع الحادث يوم 19 يونيو/حزيران 2022، في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، وتم العثور على جثة متفحمة في المكان.
ووفق النتائج الأولية لتحقيقات الشرطة المحلية، فإن بوشيتشيو فقد السيطرة على السيارة، قبل أن تصطدم بالجدار الحديدي.
ووقعت الحادثة قبل يومين من الموعد المحدد لانعقاد الجلسة الثالثة في المحكمة والتي كانت مقررةً اليوم الثلاثاء 21 يونيو/حزيران 2022، حيث رفع ما يقرب من 34 شخصاً دعاوى نصب واحتيال على بوشيتشيو.
وحسب الصحيفة الإيطالية، فإن بوشيتشيو كان يقبع تحت الإقامة الجبرية، على خلفية اتهامه بالنصب بنحو 300 مليون يورو على عدد من الأشخاص، على رأسهم المدرب الخبير مارتشيلو ليبي ومواطنه أنطونيو كونتي وشقيقه دانييل واللاعب ستيفان شعراوي وغيرهم.
لكن موقع football-italia فجَّر مفاجأة مدوية، حين كشف أن المحققين يشكُّون في تفاصيل الواقعة، وأنهم غير متأكدين من كون بوشيتشيو هو الذي راح ضحية الحادث.
وأوضح الموقع أن بوشيتشيو يقبع تحت الإقامة الجبرية، ولا يُسمح له بالخروج إلا للمحكمة أو للخضوع لفحوصات طبية.
ولم يكن بوشيتشيو في المنزل يوم الأحد 19 يونيو/حزيران 2022، وبالتالي كان من المنتظر ظهوره بالمحكمة، وفق توقعات الشرطة.
وتكمن المفاجأة في أن القضاة يشكُّون في وفاة بوشيتشيو من الأساس، على اعتبار أن الجثة المتفحمة قد لا تكون له، وعليه يتوجب الانتظار حتى ظهور نتائج اختبارات فحص الحمض النووي DNA.
ونقل الموقع عن مصدر قضائي، قوله: “لقد وصلّنا أن المدعى عليه وقع ضحيةً لحادث، هذا صحيح، لكنه ذلك لا يزال غير موثق من الناحية القانونية ولا توجد شهادة وفاة”.
وكيل اللاعبين احتال على كونتي بــ30 مليون يورو
وحسب الصحافة الإيطالية فإن كونتي وقع ضحية عملية نصب عندما كان مدرباً لفريق تشيلسي، المنافس بالدوري الإنجليزي، في الفترة بين عامي 2016 و2018.
وأكدت صحيفة “لاريبوبليكا” أن كونتي خسر 30 مليون يورو، بعدما أعطى أمواله لمستثمر، على أن يتلقى الأرباح في يونيو/حزيران 2020.

وحين لم يتلق كونتي أي يورو حاول التواصل مع هذا الشخص لكن دون فائدة، ليتأكد من تعرضه للنصب ويقدم بلاغاً إلى السلطات لفتح تحقيق.
وأشارت الصحيفة حينها إلى أن بوشيتشيو الذي وصفته بأنه “خبير مالي”، هو المتهم الأول بعدما التقى كونتي خلال وجوده في إنجلترا، حيث أثبتت التحقيقات وجود مستندات مزورة، وبريد إلكتروني مزيف.