“نعتذر ولكن”.. أول رد من الاتحاد التونسي على حادثة إلقاء موزة تجاه البرازيلي ريتشارليسون

استنكر الاتحاد التونسي لكرة القدم الممارسات العنصرية ضد لاعب منتخب البرازيل ريتشارليسون، في المباراة الودية بين منتخبي البلدين في فرنسا، الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول 2022، لكنه دعا لعدم المبالغة في رد الفعل.

وخسر منتخب تونس 1-5 أمام نظيره البرازيل في مباراة ودية استعداداً لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها قطر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

إلقاء موزة تجاه البرازيلي ريتشارليسون

وخلال احتفال ريتشارليسون بالهدف الثاني له ألقيت موزة من المدرجات تجاه لاعبي البرازيل الذين انتفضوا ضد هذا التصرف العنصري.

وأصدر الاتحاد البرازيلي بياناً جاء فيه “حلقة أخرى من العنصرية في عالم كرة القدم”.

وقال إدنالدو رودريغيز رئيس الاتحاد البرازيلي: “يجب أن يحدث تغيير جوهري للقضاء على هذا النوع من الجرائم من على هذا الكوكب. أصر على القول إن العقوبات بحاجة إلى أن تكون أشد”.

ورد الاتحاد التونسي لكرة القدم في بيان جاء فيه: “ندين وبشدة أي ممارسة عنصرية قد تحدث في أي ملعب في العالم، وإن تأكد من خلال التثبت في هوية الشخص الذي قام برمي (الموزة) بأنه تونسي الجنسية فإننا نعتذر نيابة عنه وباسم كل التونسيين الذين كانوا حاضرين في الملعب”.

وأبدى الاتحاد التونسي استغرابه من عدم الإشادة بما وصفه بـ”السلوك المثالي للأغلبية الساحقة من الجماهير التونسية الحاضرة والتي تجاوز عددها يوم أمس 40 ألف متفرج”.

وأضاف: “في المقابل تعمد البعض الإساءة إلى تونس من خلال الجزم بأن الشخص الذي ألقى (الموزة) تونسي الجنسية، وذلك في غياب أي دليل مادي”.

وتابع البيان: “ندعو الجميع إلى أن يتعاملوا مع الجماهير التونسية بموضوعية دون تهويل أو تقزيم للأشياء الإيجابية والمتميزة التي تقوم بها كما ندعو أن يتم التعامل مع جماهيرنا مثل بقية الجماهير الأخرى في العالم دون تحامل أو تمييز عنصري ضدها. نتحد مع الجميع من أجل مقاومة جميع أشكال التمييز العنصري والفئوي بجميع أشكاله في كافة أنحاء العالم”.

ودعا الاتحاد التونسي المشجعين إلى التعامل بمثالية وعدم التشويش على النشيد الوطني للفرق المنافسة “خاصة أننا على أبواب كأس العالم”.

وتستعد تونس لمشاركتها السادسة في نهائيات كأس العالم وستلعب إلى جانب فرنسا حاملة اللقب والدنمارك وأستراليا ضمن المجموعة الرابعة.

ريتشارليسون يستنكر العنصرية

من ناحية أخرى، علّق اللاعب البرازيلي ريتشارليسون على ما حدث، وانتقد ما سماه المسؤولون على كرة القدم عن مثل هذه التصرفات، مؤكداً أنها سوف تستمر طالما لا يوجد رادع.

وكتب ريتشارليسون عبر حسابه على تويتر: “طالما بقوا “بلاه بلاه بلاه” (يقولون) ولا يُعاقبون، ستستمر مثل هذه التصرفات، ستحدث كل يوم وفي كل مكان، حان الوقت”.

وتضامن نادي أتلتيكو مينيرو البرازيلي مع مهاجم توتنهام، ونشر مدونة عبر حسابه على تويتر، كتب فيها: “ندين الهجوم العنصري الذي تعرض له ريتشارليسون في مباراة ودية ضد تونس على الملاعب الفرنسية”.

وأضاف: “من غير المقبول السكوت على هذه التصرفات الجبانة والاكتفاء بدور المشاهد في المجتمع الذي نعيش فيه، يجب إنهاء العنصرية”.

وسار نادي إنترناسيونال البرازيلي على نفس النهج، وعلّق عبر تويتر: “إنتر يتعاطف مع ريتشارليسون، النادي يعزز التزامه بدوره بمحاربة أي نوع من التحيز، نحن معاً في هذه المعركة”.

وكان المنتخب البرازيلي، حامل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس العالم (5 مرات)، قد التقط صوراً قبل المباراة تدعو إلى محاربة العنصرية.

وحمل اللاعبون لافتات مكتوباً عليها: “بدون لاعبينا ذوي البشرة السمراء، ما كانت قمصاننا لتحمل نجوماً”.

وأعاد هذا التصرف إلى الأذهان ما حدث مع البرازيلي داني ألفيس عام 2014، حين كان يدافع عن ألوان نادي برشلونة الإسباني.

وكان ألفيس يستعد لتنفيذ ركلة ركنية في مباراة فياريال وضيفه برشلونة يوم 27 أبريل/نيسان 2014، ضمن الجولة 35 من “الليغا”، حين قام أحد الجماهير برمي موزة عليه.

فما كان من ألفيس إلا أن التقط الموزة، ونزع عنها القشرة، قبل أن يأكلها، في تصرف لاقى ردود فعل إيجابية للغاية.

وأجاب ألفيس على سؤال لأحد الصحفيين الذي سأل عن الشخص الذي قام برمي الموزة، بطريقة أكثر طرافة، وقال: “لا أعرف، لكنني أريد أن أشكره لأنها أعطتني الطاقة لأرسل عرضيتين أخريين تسببتا في هدفي التعادل”.

وكان برشلونة يومها متأخراً في النتيجة بهدفين دون رد، قبل أن ينجح “البلوغرانا” في قلب الطاولة، بإحراز ثلاثة أهداف، عاد بها الفريق “الكتالوني” بالنقاط الثلاث.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top