بسؤال واحد فقط.. يمني يروج لكأس العالم بقطر خلال زيارته عشرات المدن بـ52 دولة ولمدة 3 سنوات

بادر رجل الأعمال اليمني، حامد المقطري، بالترويج لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، عبر زيارة 78 مدينة ضمن 52 دولة، سائلاً من يلتقيهم عن اسم الدولة المُضيفة للمونديال.

هذه المبادرة الذاتية استمرت 3 أعوام حتى 2022، وجّه المقطري خلال جولته هذا السؤال بـ4 لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية الإيطالية، وقدم هدايا لكل من أجاب.

في مقابلة مع وكالة الأناضول، يروى المقطري تفاصيل عديدة بشأن متى ظهرت فكرة المبادرة وأسبابها وكيف خطط لها ونفذها، وأبرز التحديات التي واجهها خلال جولته الطويلة.

بين 20 نوفمبر/تشرين الثاني و18 ديسمبر/كانون الأول المقبلين، تستضيف قطر نهائيات كأس العالم بمشاركة 32 منتخباً، وهي البطولة الأضخم والأبرز في عالم كرة القدم على مستوى المنتخبات.

فكرة الترويج لمونديال قطر 2022

عن تفكيره في مبادرة الترويج لمونديال قطر 2022، يقول المقطري إنه بدأ من بطولة كأس الخليج لكرة القدم في اليمن عام 2010 (خليجي 20).

ويوضح: “خلال خليجي 20 في اليمن، كانت قطر تنافس لاستضافة كأس العالم 2022، فكتبت على قميص الطفل الذي أُدربه (على كرة القدم): ادعموا ملف قطر”.

يتابع: “كان ذلك في مباراة قطر واليمن، وما بين الشوطين سمع الشيخ جاسم بن حمد (ولي عهد قطر السابق) أصواتاً حماسية متفاعلة مع الطفل، وطلب مني الشيخ جاسم لقاءه في أحد الفنادق بمدينة عدن”.

كما أردف قائلاً: “الشيخ قدّم لنا هدية ثمينة، ومن ذلك اليوم عملت على المبادرة، كان لدينا 10 سنوات، وقلت للطفل: قد تكون لاعباً وأكون رجل أعمال، وراودنا الحلم”.

أضاف: “بعد كأس العالم في روسيا (2018) التقيت مجدداً بالشيخ جاسم والوفد القطري، وبناءً عليه فكرت كيف أصل لقلوبهم، فكان لا بد من عمل شيء، وكانت الفكرة أن أزور أكثر من 50 دولة، وعندما رأيت الأمور تسير بشكل جيد زرت 78 مدينة ضمن 52 دولة”.

مبادرة من سؤال واحد

حول مضمون المبادرة للترويج لمونديال قطر 2022، يقول المقطري: “كانت الفكرة توجيه سؤال واحد هو: من هي الدولة المستضيفة لكأس العالم، والجواب هو قطر، ونقدم هدية لمن يجيب”.

يردف: “كانت الأسئلة بـ4 لغات عربية وإنجليزية وفرنسية وإيطالية، وسافرت سويسرا وإسبانيا وإيطاليا والنرويج وكثيراً من الدول… ونأمل أن تكون هدية بسيطة للإخوة بقطر والعالم العربي”.

كما أضاف: “تغيرت خطتي من زيارة 50 دولة إلى أكثر من ذلك، مع حبي للسفر، وشملت الدول العربية، ومع جمال الطقس ومع كل زيارة لدولة أزور المدن التي حولها أو الدول المحيطة، وخاصة في أوروبا وإفريقيا والدول العربية”.

يتابع: “كان لدي وقت من أجل الزيارات، وركزت على المبادرة، واستمرت الزيارات 3 أعوام، وكلما أصور شيئاً أحتفظ فيه، وكانت تحصل بعض الصعوبات في بعض الدول الأوروبية وأقلب الأمر لابتسامة”.

ملابس وعطور

وبخصوص ردود الأفعال على مبادرته، يجيب: “القطريون وضعوا بصمتهم في كل مكان من خلال الرياضة، وقطر لها احترام وتقدير بكل أنحاء العالم”.

تابع: “في فرنسا ودول عديدة هناك بصمة قطرية، إضافة للأعمال الخيرية في إفريقيا، وباتت معروفة بشكل مبهر، كما أن اليمن (تشهد حرباً منذ عام 2014) تفضل اللعب في قطر”.

يوضح: “لم أتوقع أن يعرف الجميع قطر بهذا الشكل في الأجوبة، نظراً لاختلاف اللغات والعادات والتقاليد”. ويستطرد: “لكن مع ثورة السوشيال ميديا كل شيء بسيط ومسهل، والكل كان يقول قطر، وكان عندي هدايا مختلفة، منها ملابس وعطور وهدايا مادية”.

كما أكمل: “كل من تحدثت معهم يقولون قطر وبعضهم يتلعثم، وسألت كل الفئات من الأطفال والنساء والشباب، وكنت أوثق أي لقطة جميلة، ولم تكن هناك صعوبات، ونظراً لأني اجتماعي اندمجت مع كافة الناس”.

“قيامة عثمان”

رداً على سؤال بشأن التحديات التي واجهها ومشاريعه المستقبلية، يقول المقطري: “خلال جولتي في سويسرا حصلت مواقف صعبة، منها فقدان إحدى الحقائب في القطار وبها مبالغ مالية وفيديوهات ومفاتيح سيارات، وحتى الآن لم تصلني وأتابع مصيرها”.

يزيد: “أنا مع أية مبادرات للدول العربية التي أحبها وأحترمها، ولدي معارف مع شخصيات مؤثرة عالمية، وأنا منفتح لأي حدث جميل، وهناك مبادرات إنسانية أيضاً، و(أنا) مع أية مبادرات عربية وإسلامية تقدم الابتسامة للبشرية جمعاء”.

يتابع: “في موقع التصوير بمسلسل قيامة عثمان (في تركيا) الذي شاركت فيه (كممثل)، وفي كل مكان كنت أقول: انتظروا كأس العالم وستجدونني بمبادرة جميلة. استغللت أي موقع ومكان للترويج لكأس العالم بقطر”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top