Tag: آراء

  • عندما علمني ابني درساً لن أنساه

    عندما علمني ابني درساً لن أنساه

    من فترة كنت أدلل ابني، وقلت له من ضمن سياق الحديث: “يا أبو سمرة”، وهو لفظ تعوَّدنا قوله في بلادنا لمن هو أسمر البشرة أو حنطي، فلم أجد إلا أن ابني قد غضب ونزلت دموعه وقال لي: “هذه عنصرية!”، لوهلة أصابني الذهول، فوالله لم أقصد منها إلا نوعاً خاصاً من الدلال والحب، أخذته إلى جانبي،…

  • رجال من أمريكا

    رجال من أمريكا

    أبَت سماء واشنطن إلا أن أن تمطر ثلجاً في يوم عيد ميلادي، كنت أعتقد أني من مواليد الربيع، لكن أميركا صحَّحت لي ما اعتقدته لسنوات صواباً، واكتشفت أن مواليد الـ16 من مارس/آذار يحسبون على فصل الشتاء، اكتشفت يومها سرَّ حبي للمطر والبرد، ولمَ لَم أحب الربيع يوماً، ولا شمس أغسطس/آب الشريرة، ربما لهذا أرادت سماء…

  • أين يتجلى فقدان قيم النزاهة؟

    أين يتجلى فقدان قيم النزاهة؟

    تحتل قيم النزاهة مقاما عاليا في منظومة القيم الأخلاقية، لأنها هي المسؤولة عن بروز مجموعة من سلوكيات الإنسان السوية، إذ لا تستقيم تصرفات المرء بدونها، وتتمثل قيم النزاهة في: الأمانة والشفافية والمصداقية والمساءلة…، والتي تقتضي بالدرجة الأولى التوفر على مجموعة من المبادئ الإيجابية التي تعزز السلوك الشريف وتشجع الممارسات السليمة أخلاقيا، انطلاقا من الرقابة الذاتية…

  • في حضرة الحكاية “5” | فكر جيداً.. ماذا ستترك من أثر؟!

    في حضرة الحكاية “5” | فكر جيداً.. ماذا ستترك من أثر؟!

    تكونت الفرق الأربعة لإنتاج أفلام تخرّجنا، يجب أن نصنع 4 حكايات مكتملة في يومين فقط، يوم للتصوير وآخر للمونتاج، في ظل إمكانيات بسيطة وعبر فريق العمل فقط من دون مساعدات خارجية. ابتهجت عند إعلان أسماء مجموعتي، سلمى تلك الفتاة التي تحمل أحلاماً كثيرة واعدة، وعبدالرحمن المُجِدّ دوماً والمنشغل عنا بعالمه، وإيهاب صاحب الموهبة الذي لا…

  • بين السحاب  (3) | نعم.. لقد أرجلت يا أمي

    بين السحاب (3) | نعم.. لقد أرجلت يا أمي

    البدايات دائماً هي الأجمل، مشوقة وممتعة ومثيرة، كما أنها تظل راسخة في ذاكرتنا ما حيينا بتفاصيلها الدقيقة، مثل قصص الحب الجميلة وبدايتها المحفورة في قلوبنا، وتلك الابتسامة التي تحتل شفاهنا ونحن نسترجع لحظات الحب الأولى بحلاوتها ونغماتها، بداية شروق الشمس حين ترسل أشعتها تغازل هذا الكون فتبعث فينا حب الحياة، الحياة التي تدب في رحم…

  • الانتخابات الرئاسية في الجزائر في ظل ضبابية المشهد السياسي

    الانتخابات الرئاسية في الجزائر في ظل ضبابية المشهد السياسي

    تصنع انتخابات أبريل المقبل حدثاً مميزاً في الساحة السياسية والإعلامية الجزائرية، خاصة أن رأس النظام في الجزائر لم يشهد تغيراً طيلة العشرين سنة الماضية الأمر الذي فتح شهية كل طامح لاعتلاء كرسي المرادية نحو إعلان نيته للترشح . إلا أن الجدل الكبير الذي اكتنف المشهد الإعلامي والسياسي مؤخراً حول ترشح عبدالعزيز بوتفليقة من عدمه قد…

  • لمن يجرؤ فقط.. نحن أمهات سيئات!

    لمن يجرؤ فقط.. نحن أمهات سيئات!

    الساعة قاربت السادسة.. أقوم بإغلاق المنبه ثم أعاود النوم مرة أخرى، فأستيقظ مسرعةً وقد أصبحت السادسة والنصف.. أتناول كوب النسكافيه الملون ببعض اللبن، لأستطيع التعامل مع الكثير من الأوضاع الهزلية اليومية كتحضير ولديَّ للذهاب إلى الحضانة، ثم الركض في الشارع للحاق بموعد عملي. لا أتذكر أنني أنام في موعد معين، بل أسقط فاقدةً الوعي، لأتأكد…

  • سائق الأتوبيس الذي دمّر بلاده ونهبها.. ماذا يحدث في فنزويلا؟!

    سائق الأتوبيس الذي دمّر بلاده ونهبها.. ماذا يحدث في فنزويلا؟!

    بعد عشرين عاماً من تركه وظيفته الأولى سائقاً للحافلات، يبدو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو متجهاً إلى الاصطدام بجدار كبير صُلب، قد يُنهي تجربته السياسية للأبد، فبعد انتخاب مادورو للمرة الثانية رئيساً لفنزويلا نهاية 2018، رفضت كثير من القوى العالمية والمحلية المحيطة به الاعتراف بشرعيته، بعد تنصيبه في يناير/كانون الثاني 2019، وهو نفس الشهر الذي شهد…

  • لأن المجتمع المغربي يسير بأرجل شبابه لا بمخاصر عجائزه!

    لأن المجتمع المغربي يسير بأرجل شبابه لا بمخاصر عجائزه!

        بينما كنت عائداً إلى الديار من رحلة علم بالرباط (عاصمة المغرب)، دار نقاش بين رجلين: يبلغ الأول من العمر بضعاً وسبعين سنة، في حين أن الآخر بعقده الخامس، يحاول كل منهما إقناع الآخر بوجهة نظره حول مستقبل الشباب المغربي. يقول الشيخ السبعيني -كما يحب أن يسمي نفسه- إنه لا يخشى الموت اليوم، بعد…

  • آخرة التأمل ج (10).. الخطر خير وازع

    آخرة التأمل ج (10).. الخطر خير وازع

    لحقت بالميكروباص ذات مساء وأنا عائدة من عملي، بينما كانت السماء تقطر (تنزل رذاذاً)، وكالعادة دارت الأحاديث المعهودة بين السائق وغالبية الركاب حول الأجرة والباقي وما إلى ذلك، نحو: “في باقي عشرة جنيه هنا يا أسطى”، “وباقي خمسة كمان هنا يا أسطى”، في حين يقول السائق لأحد الركاب: “اللي دفع جنيه ونص الأجرة اتنين جنيه”،…