Tag: أدب
-

عُدة الترجمة.. نصائح للمترجمين الجدد بمناسبة معرض الكتاب
رغم معرفتي بالكثير من الكتب التي تتحدث عن الترجمة ونظرياتها فإن أول ما يخطر في بالي دوماً هي الجملة الأولى من “نظرية الجاحظ في الترجمة” كما وردت في المجلد الأول من “كتاب الحيوان”: “ولا بدَّ للتَّرجُمانَ من أن يكون بيانهُ في نفس الترجمة، في وزْن علمه في نفسِ المعرفة، وينبغي أن يكون أعلمَ الناس باللغة…
-

ذكرياتي التي لا تُنسى في معرض الكتاب
يوم الجمعة بعد صلاة الظهر بقليل، أرى أمامي أعمدة مهيبة تنتهي برسم هندسي على شكل زهرة ما، الشمس ساطعة والجو خانق رغم أننا في منتصف شهر يناير/كانون الثاني تقريباً، الزحام يوترني، الناس يتدافعون نحو بوابة سوداء كبيرة، أتشبث بذراع ابنة خالتي، تقول خالتي إن والدتي ذهبت لتحضر التذاكر، أي تذاكر ولماذا نحن هنا أصلاً؟ هذه…
-

الرجل الذي أسعد الجميع واكتأب منفرداً.. صلاح جاهين الذي قتله أمله
حين يكتب البعض عن سيرة الراحلين يكتبون أرقاماً وإحصائيات لإنجازاته، الميداليات والأوسمة، ولكن سيرة الإنسان -في نظري- ليست أرقاماً، الحكايات لا يمكن أن نعبر عنها في معادلات جبرية من مجهول أو اثنين، الإنسان رواية تشمل مجموعة قصصية، وخيوطاً مترابطة تربط الأمس بالغد، وتربط الصديق والعدو، وتتداخل وتتشابك لتكوّن هذا الجسد، فيذهب الجسد وتبقى الخيوط والخطوط…
-

أطفال يقتلهم المجتمع كل يوم.. قراءة في رواية “شجرتي شجرة البرتقال الرائعة”
“شجرتي شجرة البرتقال الرائعة إن الفرح شمس تشعّ داخل القلب، وإن الشمس تشعّ على كل شيء بالسعادة. وإذا صحّ هذا فإنّ شمسي الداخلية كانت تُجمّل كل شيء..”. جاءت تلك العبارة الرائعة والمنيرة على لسان “زيزا”، بطل رواية شجرتي شجرة البرتقال الرائعة، للكاتب البرازيلي خوسيه ماورو دي فاسكونسيلوس. ولد زيزا لأسرة فقيرة للغاية، يتلقى الضرب من…
-

150 كتاباً لا غنى لك عنها في مكتبتك
بعد أيام قليلة يطل علينا معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الثانية والخمسين، بعد انتظار طال هذه المرة لعام ونصف بسبب كورونا، ومن باب تبليغ الأمانة وعموم الفائدة، انتقيت لك قليلاً من التشريحات، لكتب لا بد من أن تكون في مكتبتك، ولا غنى لك عنها، لكل أحد في أي مكان وزمان، وفي أي معرض كتاب…
-

قراءة في رواية دبّابة تحت شجرة عيد الميلاد
بين كلمة دبّابة التي تحيل بالضّرورة إلى مكان تقف فوقه تلك الآليّة العسكريّة، والتي تشير إلى الموت، وكلمة ميلاد التي تبشر بالحياة وتحيل إلى زمان يحدث فيه، ثلاث كلمات تشير إلى مكانين وزمان هي: تحت وشجرة وعيد، أيّ يمكن أن ندّعي أنّ عنوان رواية إبراهيم نصرالله “دبّابة تحت شجرة عيد الميلاد” هو عنوان زمكانيّ، وتالياً…
-

الشيطان يعظ ابن آدم
كانت الأرض تعم فرحاً والسماء مصابيح صافية، أجراس الكنائس تدّق، وأصوات الأذان تعلو بالتكبير في المساجد، وصلوات العابدين في المعابد تتزايد، كان العالم مُبهجاً، وكأنه يشهد عُرساً من أفراح “الجنة” التي ينتظرها سكان الأرض، حيث اجتمعت أعياد العالم كلّها في يوم واحد، يوم من الزمان لن يتكرر مرة أخرى. عمّ الفرح قلوب الناس.. انتشر الحب…
-

أُمّ جورج ورحاب وريما.. حكايات النساء والحب اللامشروط
ثلاث نساء: أمّ جورج، رحاب، وريما؛ يحرّكن حكاية يوم الحساب لفوّاز حداد. صحيح أنّ الرّواية على لسان حسّان، الذي يتلطّى باسم أحد الشّهداء “أنا شخص ميت، في حماية شهيد” كي يكسب قليلاً من الوقت قبل أن يهاجر من دمشق التي يحيا فيها ميتاً، لكنّنا نعرف أنّه حبيب ريما، علاقتهما متوتّرة مؤخّراً لأنّه قرّر السّفر، وهي…
-

بعيداً عن دار الإفتاء.. من أين يمكن أن تخرج الفتوى في حياتنا اليومية؟
“يا باشمهندس يا باشمهندس” هكذا اخترق عم مجدي بواب العقار المجاور بصوته الجهوري، صوتَ السكون الهادئ الممل الذي شابه فقط صوت تقليب الأسمنت بسكاكين المعجون لترميم سقف الشقة أسفلنا. فأجبته في تعجب: “نعم يا عم مجدي!”. خاصة أن أي حديث سابق دار بيننا كان لا يخرج خارج إطار أماكن ركن السيارات، ثم تابع كلامه مطأطئاً…
-

يصمت العالم ونتكلم.. ما جدوى الكلمات إزاء ما يحدث في فلسطين؟
فكّرت لو بدأت بالتذكير أن فلسطين أم القضايا والمقاومة، لكنّي أجِد حرجاً أن أُذكّر أقواماً بكلمات بينما ما يحدُث ليس فقط بمُذكّر لكنّه مُزلزِل للأدمغة وحافر للأحداث في أعمق نقطة في الذاكرة. فكّرت لو قلت إنّه واجب علينا التعاطف لكن نحن لا نتعاطف مع الفلسطينيين وإنما نحاول جاهدين أن نفعل بعضاً من واجبنا، وقليلاً من…