Tag: أدب
-

كتاب “كليلة ودمنة”، ولماذا بات الناس يستثقلون النصيحة؟
كليلة ودمنة هو كتاب في إصلاح الأخلاق وتهذيب النفوس، تجري أحداثه على ألسنة البهائم والطيور حتى تبدو الحكمة أوضح وأبلغ، ولتجذب أكبر عدد من فئات الناس المختلفة، صُنف في أربعة عشر باباً، كل منها يختص بحكمة معينة، بالإضافة إلى صفات العدل والكرم والأخلاق وإشاعة الحكمة بين الناس، سمي الكتاب باسم أخوين من بنات آوى، هما:…
-

رحلتي في عوالم نجيب محفوظ
من الممكن أن أحسب لك عدد المرات التي ذهبت فيها إلى القاهرة قبل دخولي الجامعة، وهي مرات قليلة معدودة جداً، لا تتجاوز أصابع الكف الواحد، رغم ذلك كنت أعرف المدينة جيداً، فقط لكوني أعرف نجيب محفوظ. بدأت مشواري مع نجيب محفوظ من خلال قراءتي لروايته “أولاد حارتنا”. كان ذلك في مرحلة تمردي الأولى. وللحق أقول،…
-

هل تسهم الجوائز والمسابقات الأدبية في تنميط الأدب واستسهال الكتابة؟
مؤخّراً، عرفت الجوائز والمسابقات الأدبيّة انتشاراً واسعاً بوصفها أحد الانتصارات الّتي يحقّقها الكاتب خلال مسيرته الأدبيّة، والّتي تزيد من فرص وصول أعماله إلى عددٍ أكبر من القرّاء وتسوّق لاسمه بين أبناء جيله من الكتّاب والمؤلّفين، حيث تنوّعت أصناف هذه الجوائز بين الشّعر والرّواية والنّقد والقصّة، وساهمت في نوعٍ من التلاقح والانفتاح الثّقافي على مختلف الجنسيّات…
-

“حظي كدقيق قمح سرقوه وأكلوه، ولم يبقَ لي منه شيء”.. قصة قصيرة
حان وقت الرحيل، جمعت أغراضي المبعثرة فوق مكتبي، كوب قهوتي، أقلامي، وقصاصات ورقية، وأشياء أخرى عبثية طالما قررت التخلص منها، ولكني وللأسف احتفظت بها وها هي ترحل معي، لملمت كل شيء ولم يتبقَّ سوى صورة قديمة لشاب مبتسم عيناه تشعان أملاً، نابضتان بالحياة، إنه أنا وضعتها هنا قبل خمس وعشرين عاماً، كان ذاك يومي الأول…
-

على عتبة التخطِّي
كان يسير بيننا هائماً كمن ضُرب على رأسه ولم يستفق بعد، كانت عيناه تدور يميناً ويساراً كأنه يبحث عن شيء قد ضاع منه، وعندما سألناه: “عمَ تبحث؟”، أجاب متوجساً: “البيت.. أو ما كان لي بيتاً”، وكان كلما حاول أن يتظاهر بأن خطواته متزنة، ترنحت أقدامه أكثر، حتى كدت أخاف عليه أن يقع، فسرت وراءه دون…
-

جسر للتقارب بين الشرق والغرب.. كيف يسهم الأدب في تجاوز الحواجز الثقافية؟
جَسر “الهوة بين الأنا والآخر” موضوع شائك وعالق، تعتريه مجموعة من المقاربات والإشكالات التي تبرر ضرورة البحث والتفاعل مع هذا الطرح بما يفيد الإجابة والتوضيح، وتقريب الصورة للمُشاهد العربي بشكل جيد يتيح بعض الفهم، بوصفه واحداً من الذين تأثروا بهذه النظرة، وعاشوا مراحلَ مهمةً كانت بمثابة بقايا ونتائج لهذه الهوة بين الأنا والآخر، والتي خلفت…
-

“سنضحك، سنضحك كثيراً”.. عندما يكون الضحك سلاحنا في وجه القمع والظلم
هل حلمت يوماً أن تصير طائراً يحلق بعيداً عن كل ما يزعجك؟ أو حائط صد يقف بينك وبين خيباتك الأزلية؟ أو حتى أن تصبح جماداً لا يلتفت إليك أحد لتختبئ من الأيام وتتخفى عن الأعين؟ هكذا قرر زكريا تامر أن يفعل في قصته “سنضحك.. سنضحك كثيراً”. حلّق في فضاء خياله وأصبح كل ما يريد، حطّم…
-

ماذا بعد الانكسار؟ عن الرواية العالمية ذهب مع الريح
رواية تتحدث عن حياة فتاة حسناء من عائلة غنية، لعبت بها قصة حب فاشلة في بداية حياتها، وقادها تبدّل الظروف بسبب الحرب الأمريكية الأهلية، 1856- 1861، إلى تجارب حياتية صعبة، وزواج سريع آخر، ثم زواج ثالث من رجل أحبها بعمق ولم تعطه قدره، وتنتهي الرواية بموت ابنتهما وترك زوجها ريت باتلر لها، في اللحظة التي…
-

لماذا لا ينال الروائيون المبدعون حقهم في عالمنا العربي؟ رواية “سيدات القمر” نموذجاً
رواية للكاتبة العُمانية جوخة الحارثي، نُشرت سنة 2010، الرواية فازت بجائزة مان بوكر الدولية لسنة 2019 في بريطانيا. من الصفحة الأولى تجد نفسك أمام كاتبة عظيمة مميزة في السرد وعنصر التشويق، تتحدث عن عشق ميا الصامت الذي ينتهي بزواجها من شخص آخر وهو ابن التاجر سلمان، قرأت الرواية حتى آخر سطر فيها، وأنا أبحث عن…
-

ليس مجرد متعة وتسلية.. ماذا تفعل قراءة الأدب بدماغ الإنسان وحياته؟
“بداخلي من الحب ما لم ترَه عين، وبداخلي من الغضب ما لا مهرب منه إذا انفجر.. إن خبا أحدهما فاضت نفسي بالآخر”. كلمات كتبتها “ماري شيلي” في روايتها “فرانكشتاين” في القرن الثامن عشر، كانت الرواية تعبيراً عما مرت به ماري في حياتها من تجارب متكررة مع الموت والميلاد، فقدت ماري أمها بعد ولادتها بشهر، ثم…