Tag: ثقافة
-

سحر الكلمات.. كيف يؤثر أسلوب الكلام على تغيير قلوب وعقول البشر؟
في مكتب بالشركة التي أعمل بها يدخل علينا مرة أو مرتين كل أسبوع بائع للعطور أجنبي، وكعادته لا يزيد على قول: “السلام عليكم .. تبغي عطور؟”. فلا يلتفت إليه أحد على الإطلاق، على مدار سنوات طويلة جداً والأمر متواصل لم ينقطع، لا الرجل يريد أن يعدّل من طريقة عرضه، ولا الزملاء -وأنا منهم- فكرنا في…
-

هل تسهم الجوائز والمسابقات الأدبية في تنميط الأدب واستسهال الكتابة؟
مؤخّراً، عرفت الجوائز والمسابقات الأدبيّة انتشاراً واسعاً بوصفها أحد الانتصارات الّتي يحقّقها الكاتب خلال مسيرته الأدبيّة، والّتي تزيد من فرص وصول أعماله إلى عددٍ أكبر من القرّاء وتسوّق لاسمه بين أبناء جيله من الكتّاب والمؤلّفين، حيث تنوّعت أصناف هذه الجوائز بين الشّعر والرّواية والنّقد والقصّة، وساهمت في نوعٍ من التلاقح والانفتاح الثّقافي على مختلف الجنسيّات…
-

سوء الظن.. هكذا يُفسد رؤيتنا لأنفسنا وللآخرين
أثناء خروجي من أحد المستشفيات لغرض ما، لاحظت أن سيارة قادمة نحوي بأقصى سرعة ثم ارتطمت بحاجز إسمتني فتهشمت مقدمتها ودُمرت تدميراً. على الفور أسرعت ومعي بعض الذين شاهدوا المنظر فوجدت رجلاً أجنبياً بعمر الخمسين تقريباً ومعه زوجته وأولاده، وبسرعة فهمنا من الزوجة أن زوجها أصيب بنوبة قلبية أثناء القيادة، فلم يتمكن من السيطرة على…
-

كيف تدفعنا المبالغة لبناء تصورات مغلوطة في الحياة؟
أراد الناس قديماً أن يعظموا رجالاً كانت لهم مكانة عالية في مجتمعاتهم، فبلغو حداً من المبالغة لا يُعقل، فعلى سبيل المثال أراد بعض الناس أن يعظموا من قدر الإمام أبي حنيفة النعمان في نفوس الناس عامة ونفوس المجادلين له والمحاربين لمنهجه، فادَّعوا أنه صلى الفجر 40 سنة بوضوء العشاء، ونسوا أن ذلك غير منطقي بالمرة.…
-

عَبر العاطفة وتعميق الحب.. هكذا تسهم في بناء مستقبل آمن لأولادك؟
حُكِيَ لي عن أختاً طردها أخوها من بيت أبيها الذي استولى عليه، ولا مكان لها غير هذا البيت تلجأ إليه حين نشوب مشكلة من المشكلات الزوجية التي كثرت هذه الأيام على أتفه الأسباب. وفي مجتمعاتنا اليوم ربما نرى حالات متشابهة كثيرة حتى في التفاصيل، تتعلق بالجفاء بين الأخ وأخته، لاسيما بعد رحيل الأب أو الأم…
-

لا تكلِّف جهداً ولا مالاً.. كيف للكلمة الطيبة أن تصنع فارقاً في حياة البشر؟
في يوم من الأيام، أثناء رحلتي لمكة المكرمة لتأدية العمرة وصلاة العيد، أوقفت سيارتي أسفل الفندق الذي نزلت به، وعندما هممت للذهاب لصلاة الجمعة لم أجد السيارة، فلم يتصور عقلي أن المرور ربما رآها في موقع مخالف فسحبها، ولم يتصور أن البلدية هي التي قامت بذلك، في إطار حملاتها الدورية لتهيئة شوارع مكة أثناء مواسم…
-

كيف يعالج القرآن مشاعرنا؟ (2)
في عصرنا الحديث، حيث يجري كل شيء بسرعة رهيبة تصنع ضغوطاً على الإنسان، نشعر فجأة بضيق لا نعلم له سبباً، أو بعدم جدوى الحياة، أو بانقباض في الصدر، يزداد هذا الأمر وطأة حين نفكر في المصير، وفي ابتلاءات الحياة بطريقة تعزلنا عن تمثُّل حكمة الله في خلقه «ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب…
-

كيف يعالج القرآن مشاعرنا؟
قلت لنفسي ذات ظهيرة، وأنا أتلوى من آلام في المعدة: كيف تكون الكلمة شفاء؟! تذكرت عمي وقد أصابه داءٌ عضال رافقه 10 سنين حتى ذهب به إلى مثواه الأخير، كان يقول لي: كل آلام الدنيا تهون ما دمت عرفت معناها، كل يوم يطلع أحمل آلامي إلى القرآن لأجد معناها، أقرأ سورة الفرقان حتى يأتي قول…
-

لماذا أحب مقهى عم ممدوح وأكره ستاربكس؟
في كتابه الجميل “اللا أمكنة” يحدد عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي مارك أوجيه 3 شروط أساسية لاعتبار المكان “مكاناً أنثروبولوجياً”، وهي أن يكون هوياتياً، وعلائقياً، وتاريخياً، وبناءً عليه فإن انتفاء جميع هذه الشروط أو بعضها يحوّل الحيّز الذي نتحدث عليه إلى “لا مكان”، وقد ضرب أمثلة بالمطارات والفنادق والطرق السريعة والمولات كنماذج للا مكان، وأنا هنا أضيف…
-

التفاؤل ضرورة مجتمعية.. كيف حثنا نبينا الكريم على زرع الأمل ورفع الروح المعنوية؟
يمر العالم اليوم بأزمات اقتصادية وحروب، فيجد الإنسان نفسه أمام كمّ هائل من كلمات وصور لا تعكس في الغالب إلا تشاؤماً وكآبة. فنجد كلمات عابرة مفعمة بالتشاؤم من قادم لم نخبره أو نعاينه تتسبب في قتل روح الطموح، وتجميد الطاقات، وتبديد مكامن الإبداع والإرادة، وتتعفن مفردات الحياة! فمن يكون لنا نجماً زاهراً من الأمل يتراءى…