Tag: رأي_سفر
-

رحلتي إلى إسطنبول.. مسرح التاريخ والحضارة (3)
كان أول صباح من صباحات إسطنبول مشرقاً وباسماً، المدينة لا تشبه سوداوية أورهان، وإن كان لدى حامل مجدها الأدبي وأول روائي باللغة التركية يفوز بجائزة نوبل للآداب عام 2006 ما يشفع له، بسبب اختلاف الأزمان والظروف والأفكار والأنظمة. في الصباح الباكر ذهبنا صوب شوارع نابضة برائحة الورود وناطقة بلغة الزهور، كنت أحاور المدينة وأنظر عبر…
-

رأوني ثريّاً ثم عاملوني بقرف.. خواطر صومالي في مطار نيروبي
لا أعرف كيف أو متى بدأت علاقتي مع الترحال، ولكن أحب السفر ولا أستطيع أن أتخيل حياة بدون موسيقى؛ الحقائب وزحمة المطارات وعيون المسافرين الزائغة. معظم رحلاتي كانت لا تبتعد عن محراب العلم وفضاء العمل وهما وثيقا الصلة بالإنسان ورسالته في الحياة، ولكن رحلتي إلى تركيا لم تكن كذلك! كانت مختلفة ومليئة بمخاوف وتطلعات تستحق…
-

المرء ينضج بالتجارب لا بالسنين.. كيف يرسم السفر والترحال شخصياتنا؟
سُئلت ذات مرة: برأيك ما العمر الأنسب للسفر والترحال؟ وفي الحقيقة أنا على قناعة أن كلاً منا كائن متفرد بذاته، تميزه أشياء وتعيبه أشياء أخرى، كل منا تجربة فريدة، تنجح معه أشياء وتسقط عنه أشياء أخرى. لا يمكن قولبة تجربة فلان وسكبها في جعبة علان. هذا ليس من العدل وليس من المنطق، لكن هناك أمور…
-

صغيرتي رنا.. ذلك ما تَدين لنا به الغربة
ثماني سنوات يا رنا، صار عمرك الصغير الكبير، سنواتك الضئيلة لأي أحد ينظر إليك من بعيد، والعظيمة عندي حين أنظر إليك من قرب شديد، أيامك القليلة بالنسبة لمن يراقبك من الأعلى، والكثيرة حين أتأملك أنا من الداخل، ثماني سنوات بأسنانك الباقية والمخلوعة، بملامحك الهادئة وصوتك المنفعل، بوسامتك التي علاماتها فوق خديك لا تفارقهما، وبأهدابك التي…
-

من الطاعون إلى كورونا.. كيف ساهمت السياحة في نشر الأوبئة في العالم؟
إن العلاقة بين السياحة والمرض واضحة منذ الأزمنة القديمة، بالرغم من أنها كانت في الماضي أقل حدة ووضوحاً من الوقت الحالي. إن السفر ناتج عن الأهمية التي أصبحت توليها الدول للسياحة باعتبارها مصدراً من مصادر الدخل للعديد من دول العالم في الوقت الحاضر. وقد تنبأ البعض في سبعينيات القرن الماضي بأن صناعة السياحة والسفر سوف…
-

الهجرة إلى أوروبا والهروب من الوطن.. هل نجد الجنة في الغرب؟
كانت الفكرة تجول بخاطره منذ الصبا، وكان يطمح إلى تحقيقها شأنه شأن أقرانه أو ربما من هم أكبر منه سناً، كفل رأسه الصغير تلك الفكرة، فنشأت وترعرعت وأحبت عقل الفتى الذي أوشك على سن البلوغ وأبت إلا أن تعشش فيه وأن تمر بين الفينة والأخرى عبر مخيلته إلى أن ظلت هاجساً أو قل حلماً يطمح…
-

رائحة الروث تملأ الأرجاء وأمي تمتلك الحل.. هل يصل اقتراح أمي بشأن «البتراء» إلى الملك؟
لم نتمالك أنفاسَنا حينها، ولم نعُد قادرين على الإلمام بمشاعرنا الجياشة وهي تتدفقُ صوب أدمغتنا كسدٍّ عظيمٍ فُتِّحت بواباته عن آخرها، كان منظر الخزينة حين أطل علينا أخيراً نهاية السيق أخّاذاً، لونها الوردي كان يخطف أبصار الجموع التي تقف بذهول فنصبح جميعاً وكأننا عُمياناً، فلم نعُد نرى أو ندرك مَن هم حولنا من السياح والعرب…
-

في حضرة الحكاية “5” | فكر جيداً.. ماذا ستترك من أثر؟!
تكونت الفرق الأربعة لإنتاج أفلام تخرّجنا، يجب أن نصنع 4 حكايات مكتملة في يومين فقط، يوم للتصوير وآخر للمونتاج، في ظل إمكانيات بسيطة وعبر فريق العمل فقط من دون مساعدات خارجية. ابتهجت عند إعلان أسماء مجموعتي، سلمى تلك الفتاة التي تحمل أحلاماً كثيرة واعدة، وعبدالرحمن المُجِدّ دوماً والمنشغل عنا بعالمه، وإيهاب صاحب الموهبة الذي لا…
-

بين السحاب (3) | نعم.. لقد أرجلت يا أمي
البدايات دائماً هي الأجمل، مشوقة وممتعة ومثيرة، كما أنها تظل راسخة في ذاكرتنا ما حيينا بتفاصيلها الدقيقة، مثل قصص الحب الجميلة وبدايتها المحفورة في قلوبنا، وتلك الابتسامة التي تحتل شفاهنا ونحن نسترجع لحظات الحب الأولى بحلاوتها ونغماتها، بداية شروق الشمس حين ترسل أشعتها تغازل هذا الكون فتبعث فينا حب الحياة، الحياة التي تدب في رحم…
-

بلاط».. الحي الإسطنبولي الذي استقبل يهود الأندلس»
قد يكون بإمكانكَ الغوص في الكتب ومشاهدة الأفلام لأوقات طويلة، تقرأ التاريخ وتتطلع إلى الحاضر، محاولاً فهم الحياة وسيرورتها، أو بإمكانكَ ببساطة، زيارة “بلاط”؛ حيث يُعدّ المشي على القدمين في ثناياه، وبين أزقته وأحيائه، جولة فريدة في التاريخ والحاضر. ما لا يعرفه معظم زائري إسطنبول وسياحها، أن هناك حياً عريقاً، يحمل اسم “بلاط” مخبأ بين…