Tag: رأي_فلسطين
-

عزيزي محمد الدرة
عزيزي محمد الدرة ذات نهارٍ صيفيٍّ حار، مولّع، ساخن، سخونة الرصاصة لحظة خروجها من الماسورة إلى الهدف، وسخونة الدماء لحظة انفجارها من الجرح إلى المحيط، وسخونة اللحظة التي يرفع فيها الشهيد رأسه بينما يتكوّم جسمه فوق الأرض، كنتَ هناك، يدك في يد أبيك، تضحك، ترقص بقدميك رقصة الفرس الصغير، عائداً من سوق السيارات حيث لم…
-

“أنا موجوعة”.. الوجه الآخر لمعاناة إسراء الجعابيص “المحترقة” في سجون إسرائيل
لم يكتفِ الاحتلال بحرق جسد السيدة الفلسطينية إسراء الجعابيص، إنما يحرق كل ثانية قلبها ببُعدها عن معتصم طفلها الوحيد، وحرمانها من العلاج للتخفيف عن آلامها، حتى حبة الدواء البسيطة باتت ممنوعةً عنها، لتبقى تعيش الموت ألف مرة ومرة. الجعابيص، سيدة فلسطينية كان قدرها كقدر بلادها، الحرق والأسر، عام 2015، كانت إسراء في طريقها إلى منزلها…
-

كيف تغير حياتك من وحي “فرار الأسرى العظيم”؟
في يوم ربيعي لطيف، مناسب جداً لاتخاذ قرارات معقدة، تسعد أحرار العالم وتغضب كل من يعادي الحرية والحق في الحياة، اجتمع 6 أسرى فلسطينيين جمعهم حب الوطن والدفاع عن مقدساته، فجأة نهض أحدهم قائلاً: ألا يكفي ما مضى من العمر خلف تلك الأسوار الصماء العالية؟، نظر الآخرون لبعضهم البعض مرددين: يكفي.. يكفي.. يكفي.. ولكن كيف…
-

عن 6 فلسطينيين أخرجوا الشمس من النفق ذات صباح
فجراً، في يوم الإثنين الموافق 6 سبتمبر/أيلول، قام ستة أسرى فلسطينيين بعقد صفقة مع الشمس، بأن تتأخر قليلاً حتى يخرجوا من النفق، ليشاهدوا هيبتها من جديد بعد أن حرمهم السجن المؤبد منها. من سجن جلبوع في بيسان، قام ستة أسرى فلسطينيين (زكريا الزبيدي، ومناضل نفيعات، ومحمد العارضة، ومحمود العارضة، ويعقوب قدري، وأيهم كمامجي) صباحاً بلطم…
-

امتدحوا إسرائيل ومسلسلها الذي يهاجم الفلسطينيين.. عن سقطة نجوم “لا كاسا دي بابيل”
أثار فريق عمل مسلسل “لا كاسا دي بابيل” الإسباني غضب واستياء الجمهور العربي والفلسطيني بعدما ظهر أبطاله بمقابلة تلفزيونية على قناة إسرائيلية، امتدحوا خلالها الاحتلال، وانحازوا لظلمه، وانتهاكاته بحق الفلسطينيين. هذا المسلسل الذي يحظى بمتابعة واسعة جداً في الأوساط العربية، يتحدث عن التحرر من النظام المصرفي العالمي، وظلم الدول والأنظمة القائمة بحق شعوبها، رغم هذا…
-

الشرعية الفلسطينية بين الماضي والحاضر والمستقبل.. الحدود والملامح
يمكن التأريخ لبداية التدخل الرسمي العربي في الشأن الفلسطيني مع النداء الذي أصدره بعض الملوك والأمراء العرب في أواخر عام 1936، وخاطبوا فيه رئيس اللجنة العربية (وهي القيادة الرسمية للفلسطينيين حينها) وأبناء فلسطين، مطالبين إياهم بإنهاء الإضراب الشهير (طال ستة أشهر)، و”الإخلاد للسكنية حقناً للدماء، معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق…
-

34 عاماً على رحيل ناجي العلي.. وما زال “حنظلة” لا يدير ظهره
طفل في عقده الأول من العمر، رثّ الثياب، يشيح بوجهه عن العالم عاقداً كفّيه وراء ظهره. سُئل صاحبه عن الموعد الذي سيدير فيه ظهره ليرى المشاهدون وجهه، فأجاب: “عندما تصبح الكرامة العربية غير مهدّدة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته”. “حنظلة” طفل وُلد في العاشرة من العمر وسيظل في العاشرة حتى يعود إلى فلسطين،…
-

بين سيف العنصرية والانهيار الاقتصادي.. ماذا تبقى للاجئين الفلسطينيين في لبنان؟
يتركز اللاجئون الفلسطينيون بلبنان في 12 مخيماً معترفاً بها لدى الأونروا. ويعانون أوضاعاً اقتصادية وإنسانية بائسة، نظراً للقوانين اللبنانية التي تمنعهم من حقوق التملك والعمل، وقد تفاقمت أوضاع اللاجئين أخيراً كنتيجة مباشرة لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، فضلاً عن تراجع خدمات الأونروا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر…
-

“من المسافة صفر”.. غزة والحكاية التي لا تنتهي أبداً
تعلمنا في الرياضيات أنه ليس للصفر قيمة، إنه كَالعدَم، لكن معادلة غزة في فيزياء الحق والوجود أعطت للصفر قيمة حقيقية فاق فيها الأرقام جميعها، وكالعادة فإن غزة بمكوناتها البشرية والجغرافية تفاجئنا بكل ما هو جميل، وكذلك تبكينا على حالها المأساوي بفعل الاحتلال والحصار، إلا أنها بقعة جغرافية تحفظ لنا كرامتنا نحن الفلسطينيين الماضين في دروب…
-

مشكلات تبلور الوطنية الفلسطينية
لم يكن صعود الوطنية الفلسطينية، بمعنى الهوية والكيانية والسياسية سهلاً، إذ اكتنف ذلك صعوبات وتحديات وتعقيدات كبيرة، بل إن الوطنية الفلسطينية تشكّلت في خضم كل ذلك. فهي مثلا لم تأتِ فقط كردّة فعل على النكبة والتشرد (1948)، أو على قيام الكيان الإسرائيلي، والحرمان من الوطن، وافتقاد الفلسطينيين للوحدة المجتمعية، وإنما أتت كردة فعل أيضاً على…