Tag: رأي_فن
-

فيلم “توك توك”.. توصيف فريد لواقع الحارة المصرية
الواقع المصري غنيّ بالقضايا الحياتية الجديرة بالنقاش، إلا أنه بسبب زخم الحياة وسرعتها تتيه منّا القضايا وتتشابك الطرق وتختلط الأفكار، ويعمل الوعي الجمعي فتتشابه كذلك طرق تناول الكتَّاب والمفكرين للقضايا، فتجد عملاً أدبياً واثنين وثلاثة أعمال تتناول نفس القضية، بنفس وجهة النظر وطريقة العرض، يندُر أن تجد من يعرض وجهة نظر جديدة في قضية معروفة،…
-

في مديح الشبابيك.. الدنيا كلها شبابيك
قرأتُ في مكان ما أن الإنسان إذا أراد أنْ يفهمه الناس حقاً؛ فليقم بدعوتهم إلى بيته، ويفتح لهم شُبّاكَه؛ لِيروا العالم من خلاله. لذلك كان سؤالي الأول دائماً لأصدقائي عند استئجار أي غرفة أو شقة سكنية لتكون مُقاماً لنا في القاهرة أيام الدراسة، محلَّ استغرابٍ وسخرية. كان أول ما يشغلني: الشبابيك! ما إذا كان متاحاً…
-

حسين البرغوثي: متمرد جعل السماء فوضى والأرض هاوية
حين أقع في شِباك كاتب معين، أو يعجبني كتاب ما، يستمر لساني في التحدث عنه كشريط كاسيت يكرر الأغنية بلا توقف. أُوقف أحد أصدقائي، يمر بجواري مصادفة في الشارع، وأُدخل الكتاب في الموضوع بلا مناسبة، أقطع الحديث في المقهى كرصاصة في فترة هدنة بين جيشين، رصاصة تفاجئ الجالسين ويتردد صوتها بلا توقف، أُصدِّع رأس حبيبتي…
-

عزيزي فان غوخ.. لماذا أطلقت النار على صدرك؟
إنّ الإنسانَ بطبعه كائنٌ أنانيٌّ، ومُحبٌّ للخلود، أي أنّ به نزعةَ تَمَسُّكٍ بالحياة، لكن، لماذا يُقدمُ الأشخاصُ إذاً على الموتِ والانسحاب من الحياة؟ قبلَ مدّةٍ طويلة، انتحَرَ طالبٌ مصريٌّ، وللآن، لا أستطيع أن أنسى الطريقة التي زَجَّ بها نفسه، وقفزَ فيها من أعلى البُرج ما أن انشغلَ صديقه قليلاً، تلكَ القفزةُ لم تكُن بالمُطلق قفزةً…
-

إليكِ صغيرتي: لن تقطع الهزائم من روحك قطعاً
إليكِ صغيرتي تحية طيبة، وبعد: تمر سنة وراء سنة، ويصير عمري أكبر، وأظل أرتحل من مكان لآخر، ورغماً عني ابتعدت عنكِ وافترقنا، ولكنكِ تظلين هنا بقلبي ولا أنساكِ، أعلم أنكِ لا زلت تنتظرينني أمام سور المدرسة لأمسككِ بيدكِ ونعود معاً إلى بيتنا، أستفهمينني إذا أخبرتك أنه لم يعد في استطاعتي أن أعود إلى البيت معكِ؟…
-

من عامل يمر بانهيارات عصبية إلى كاتب وروائي.. هذا طريقي نحو النرجسية
بدون مقدمات، لأنني لا أعرف لماذا قد أكتب 10 جمل كاملة للتمهيد. هنا من المفترض أن أتحدث عني، ولعل هذا أول لقاء بيني وبين القراء أكون فيه أنا محور المقال. عندما شرعت في كتابة السطور الأولى مرت أمامي سنوات العمر، بداية من أيام الطفولة حتی اللحظة التي قررت فيها أن أصبح كاتباً، والتي كانت تعني…
-

حكايات أم كلثوم مع الموساد الإسرائيلي
لو أن أهمية أم كلثوم اقتصرت على كونها أعظم مطربة مصرية لكان الأمر هيناً على إسرائيل، ولكن أم كلثوم كانت ثروة قومية حقيقية، فتعتبر أم كلثوم أول فنانة عربية تقوم بالتبرع لصالح المجهود الحربي إبان الحرب العالمية الثانية من خلال سلسلة ضخمة من الحفلات داخل وخارج جمهورية مصر العربية ذهبت أرباحها لصالح المجهود الحربي المصري،…
-

موسيقيون في حياة محمود درويش
“وأنا أستمع إلى الموسيقى، تنفتح حولي حدائق، فتصير النغمةُ زهرةً أسمعها بعينيّ”.. هكذا ظل حال درويش يستمع إلى الموسيقى حتى أصبح جزءاً منها حتى ولو عن طريق الصدفة، ففي عام 1976 قام الفنان الشاب آنذاك مارسيل خليفة بقراءة قصيدة منشورة لدرويش بعنوان “وعود من العاصفة” واعتقد مارسيل أنه يجوز للفنان تلحين ما يريد من الشعر…
-

“سيّدات القمر”.. تكشف لنا أسرار عُمان وأول رواية مترجمة من العربية تفوز بجائزة المان بوكر العالمية
في الماضي كنت أحاول تجنّب قراءة الروايات لأني أرى فيها مضيعة للوقت، لكنّ محبتي لها لم تمكنني من تركها، وفي أحد الأيّام وقعت في يدي رواية “ثلاثية غرناطة” لرضوى عاشور والتي تدور أحداثها في غرناطة مصوّرة لنا الوضع الصعب الذي عاشه المسلمون بعد السقوط، ومن يومها تغيّرت نظرتي كلياً للروايات، ووجدت أنّه ليس جميع الروايات…
-

من متسوّل هزيل بلا مأوى إلى فائز بجائزة نوبل.. سيرة “الجائع النرويجي” كنوت همسون
توقفت السفينة في ميناء كريستيانيا لمدة يوم، قبل أن تُكمل رحلتها إلى كوبنهاغن، لم يستطع كنوت همسون النزول لمواجهة المدينة التي عانى فيها من الفقر والتشرد والجوع قبل عشرة أعوام من سفره إلى الولايات المتحدة. جلس في السفينة يتذكر الصبي النحيل بعمر التسعة عشر عاماً وهو يستعطف بعض الدفء والكفاف لمعدته الصغيرة. المنازل، والفتاة التي…