Tag: فكر
-

أخلاق بلا دين وكسر لكافة القيود بلا حساب.. هكذا تطورت الليبرالية عبر التاريخ
أخذت الليبرالية أطواراً متعددة بحسب الزمان والمكان، وتغيّرت مفاهيمها في أطوارها المختلفة، وهي تتفق في كل أطوارها على التأكيد على الحرية، وإعطاء الفرد حريته وعدم التدخل فيها. ويمكن أن نشير إلى طورين مهمين فيها: أولاًـ الليبرالية الكلاسيكية: يعتبر جون لوك (1704) أبرز فلاسفة الليبرالية الكلاسيكية، ونظريته تتعلق بالليبرالية السياسية، وتنطلق نظريته من فكرة العقد الاجتماعي…
-

الدول أم الأغنياء أم الفقراء أنفسهم.. من يتحمل مسؤولية الفقر في المجتمع؟
يتم تناول مفهوم الفقر في المجال الاقتصادي على أنه حالة اجتماعية يعجز فيها الإنسان فرداً كان أو مجتمعاً عن تلبية مختلف حاجاته الضرورية التي لا تستقيم حياته إلا بها، يأتي في مقدمتها حاجاته البيولوجية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وجنس وما إلى ذلك، وسرعان ما ينعكس هذا الحرمان الذي يعيشه على سائر جوانبه الفكرية والنفسية…
-

سلوك مرتبط بالطبيعة البشرية.. كيف تضبط نقدك وتجعله “بنّاءً”؟
في أثينا القديمة جاء رجل لرفع قضية ضد والده الذي قتل عبداً، وحين خرج من عند القاضي التقاه سقراط، فقال: ماذا عندك يا غلام؟ رد: والدي قتل عبداً فأتيت لرفع دعوى ضده سأله سقراط: لماذا؟ أجاب: لأن القتل ترفضه الآلهة ولأن الحياة مقدسة استنطقه سقراط بتهكمه التوليدي المعتاد: وهل الحياة مقدسة لأن الآلهة تقدسها أم…
-

هل الحضارة الإسلامية نسخة من اليونانية؟ عن “عقدة الخواجة” وتمجيد الغرب لدى بعض المفكرين العرب
لا يمكن أن نعتبر الحديث عن المركزية الغربية تَرَفاً فكرياً قد يروق لمفكر ما ويرفضه غيره، إذ إن هذه المركزية النظرية قد غدت منذ أمد بعيدٍ أمراً مسلّماً به في الفكر الغربي ومفروضاً في وسائل الإعلام العالمية وغدت ظاهرة في الطابع اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم فإن الحديث عنها مسؤولية نقديّة ينبغي تحمّلها وتبيانها…
-

الصالات الرياضية بدلاً من السجن.. كيف أصبحنا أسرى لأحلامنا الفاشية؟
الثلاثاء، أنقرة، الحادي والعشرون من ديسمبر، درجة الحرارة “-2” بمعطفي وكوب الشاي أقف أمام قسم “العلوم السياسية” بجامعة الشرق الأوسط التقنية، أمضي استراحة ما بين المحاضرات في ملل، مفتقداً صديقي حمزة ورائحة دخان سجائره الرديئة ولعناته الصباحية للنظام العالمي والقائمين عليه. في ذلك الصباح، عاودتني ذكريات أحاديثه عن الثورة والتمرد والنضال. كم كان ليلنا بائس…
-

التأويل الفاسد لتعاليم الدين وتجهيل المحكومين.. ما أعراض الاستبداد السياسي كما ذكرها الكواكبي؟
الأعراض من جنس توصيف الاستبداد ومعرفة آثاره، والكواكبي وهو يعرض في كتابه طبائع الاستبداد آثاره في شتى المجالات، كأنه يريد أن يؤكد لنا أن حضوره لا يأتي بخير لا للأمة ولا للإنسان ولا للنهضة والتنمية، وسنعرض بنوع من الإيجاز المركّز مجمل الأعراض التي بسطها في كتابه طبائع الاستبداد، والتي تظهر على أي مجال من مجالات…
-

إما يوتوبيا حالمة أو فوضى مدمرة.. مفهوم الحرية في الليبرالية
الحرية مفهوم من المفاهيم الكبرى التي تحكم وعي الإنسان فتحرك مشاعره وتوجه فعله، ولها فعاليتها ورونقها، مثل مفاهيم الحياة والموت والأمل، وهي لذلك من المفاهيم التي يصعب تحديدها تحديداً جامعاً مانعاً بشكل عام. وسؤال الحرية بشكلٍ عام أكثر اتساعاً من الحرية في الليبرالية لأنه عبارة عن ملتقى تقاطعات عديدة، فهو سؤال معرفي عموماً، يطرح معضلة…
-

“لا يُقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة”.. كيف تَميَّز الإسلام في فلسفته للعدل؟
العدل ضد الظلم، يقال: عدل الشيء وعدله أقامه وسواه، وعكسه: الجور، والحيف، والظلم، فالجور: العدول عن الحق، والحيف: الميل في الحكم والجور فيه، والظلم: مجاوزة الحدّ، ومفارقة الحق، ووضع الشيء في غير موضعه، إما بزيادة أو بنقصان. والمراد بالعدل: أن يعطى كل ذي حق حقه بلا بخس ولا ظلم ولا إفراط ولا تفريط. وقد حث…
-

“إنه أصل الداء”.. لماذا خصَّص الكواكبي حيّزاً كبيراً من مؤلفاته عن الاستبداد السياسي؟
تدور محورية أفكار عبد الرحمن الكواكبي حول مؤلفين أساسيين له، الأول وهو الكتاب المعروف “طبائع الاستبداد”، وفيه شرح كل المظاهر الواصفة للاستبداد والمؤسِّسة له، وكل الأمراض الناتجة عن الاستبداد، والثاني كتاب أم القرى، وفيه شرح حال الأمة من حيث معيقات إرادتها في التحرر والحرية ووحدتها وقوتها ومناعتها، كما سنُبين لاحقاً. أولاً: “طبائع الاستبداد” ومركزية نظرة…
-

شكسبير والإسلام السياسي!
كثُرت الأقاويل، وربما بالتطبيل والتهليل، عن الخطير شكسبير، ذلك الذي لَطالما حلَّق في سماء الإبداع، فقيل عنه إنه إنْ كَتَبَ أبدع، وإن انتقد أوجع، وإن هاجم وصبَّ جام أدبه أفزع، كان وسيبقى وسيظل مهما تعاقبت الأزمان هو الأروع! وكنت أول ما قرأت لشكسبير “العاصفة”، وأصابتني حينها خيبة الأمل والملل والتململ من عدم المنطقية المفرطة في…