Tag: فكر
-

ثقافة التفاهة تنتشر.. هل المؤثرون مثقفو العصر الحالي الجدد؟
عالم اليوم خاضع لنظام التفاهة، إن اختياراً أو جبراً، وهذه التفاهة إنما هي بنت “السيولة” التي تحدث عنها عالم الاجتماعي البولندي الكبير “زيمجونت باومان”، باعتباره أهم ناقد معاصر للحداثة الغربية، ألف عنها سلسلة ضخمة تحمل نفس الاسم، ويقصد بعالم السيولة أو الأزمنة السائلة كما سماها، ذاك العالم الذي يتسم بمعالم أهمها: تفكك الروابط الاجتماعية وصعود…
-

لماذا يسعى الإعلام إلى تقديس كرة القدم؟
كان للإعلام دور كبير في صناعة قُدسية للعبة كرة القدم؛ إذ رأى أن هذه الرياضة يمكن أن تتحول إلى شيء يلهي ويغني المواطنين عن أسئلة مهمة في الحياة، كالسؤال عن الأسباب الحقيقية لحياتهم البائسة وأوضاعهم المزرية في بعض البلدان. وهكذا أصبحت رياضة كرة القدم بالتدريج، في بلاد لا يشعر مواطنوها بوجودهم، هي ملاذ من لا…
-

التنمية البشرية.. دين جديد في خدمة الرأسمالية
المقبل بكثرة على دورات التنمية، وهو يؤدي برضاه من محصلته نقوداً إلى دعاة التنمية وخبراء الكلام، قصد أن يلقي أمام المرآة عبارة أنه أسد، وسيصبح ناجحاً متفوقاً بالتكرار. لكنه في الحقيقة لن يجد في تلك المرآة إلا رأس كائن مدجن يبحث عن معنى لما يفعله أو ما يبحث عنه، ذلك المعنى الذي سيمنحه نوعاً من…
-

السفر والاغتراب.. قطعة من جهنم أم من الجنة؟
السفر.. هل هو، حقيقة، قطعة من العذاب؟ وإذا كان الحال كذلك فَما تَجْلِيَة هذا الأمر؟ إنّ النّصوص الدّينية الواردة في موضوع السفر قسمان: فأمّا القسم الأول فَمَحْكوم بصحّته ومن هذا القَبيل الحديث الذي رواه البخاريّ ومسلم: “السّفر قطعة من العذاب يَمْنع أحدَكم طعامَه وشرابَه ونَومه فإذا قَضى نَهْمَتَه فَلْيُعَجِّلْ إلى أَهله”. وقد ورد هذا الحديث،…
-

لكي نحيا ما أمكننا.. لماذا يجب أن نعيش أحزاننا في وقتها؟
ستبكي إذا ما انكسرت مرآةٌ، أو إذا ما انسكبَ كأسٌ، أو إن قضيتَ ليلةً بلا عشاءٍ، ستدفعُ ثمن مقاومتكَ بُكاءً على أشياء لا تستحقّ، فمثلاً: يوم العيد، بكيتُ لنصف يومٍ؛ بسبب كوني مشغولةً ولا أستطيعُ أن أطبخَ شيئاً لآكُلَهُ، أتساءل الآن: أكان هذا السّبب الفعليّ؟ فأجيبُ: حتماً لا.. لكن، لماذا نختفي وراء مثل هذه الأعذار…
-

نظام العدالة في فلسفة هيغل.. من مبدأ الحق إلى مبدأ القانون
إن التحقق الموضوعي للحق «يعتمد أولاً: على وجوده أمام الوعي، أعني أن يكون معروفاً بطريقة أو بأخرى للآخرين، ويعتمد ثانياً: على كونه صحيحاً، وأيضاً على أن يُعرف على أنه صحيح على نحو كليّ». هذا الوجود الموضوعي هو ما يجعل الحق قانوناً، والحال أن الحقوق المجردة لم تتحول إلى قوانين إلا بسبب الخاصية الأساس للمجتمع المدني…
-

“البرستيج” أولاً.. ماذا يعني وجودنا في مجتمع الاستهلاك؟
في ستينيات القرن الماضي، قدّم الفكر الفرنسي في علم الاجتماع كوكبة من الفلاسفة الذين تناولوا مواضيع حساسة في ظرف أكثر حساسية، كالماركسي ميشيل كلوسكارد، وبيير بورديو، وجون بودريار، إذ عرف العالم حينها تحوّلاً كبيراً شبيهاً بالثورة الصناعية البريطانية، حيث كان يتعرض المجتمع لفترة انتقالية كُبرى، اصطدم فيها بمفاهيم جديدة في السوق والتجارة والتعاملات، تحت لواء…
-

قوة اللحظات العابرة في تحويل مجرى حياتنا إلى الأبد.. دروس من سيرة سيبويه وعلي عزت بيجوفيتش
كان الإمام أبو جعفر الطحاوي يدرس وهو غلام على يد خاله الإمام إسماعيل بن يحيى المزني صديق الإمام محمد بن إدريس الشافعي المقرب، وذات مرة قال له خاله: “والله لا جاء منك شيء” ، يعني لا فائدة منك، لا تصلح لأي شيء، شعر الفتى بالخجل، ومثل هذا الموقف نقطة تحول في حياته، فلقد قرر أن…
-

عبودية القرن الـ21.. كيف استدرجتنا “السوشيال ميديا” وسجنتنا في عالمها؟
وسائل التواصل الاجتماعي في شكلها الحالي خلقت نوعاً من الرقابة الذاتية الديكتاتورية للنفس، في محاولة للتماشي مع الصورة النمطية المبهرة التي تفرضها عن جودة الحياة وطريقة العيش. السوشيال ميديا جعلت “الصورة” أو “اللقطة” أهم من عيش اللحظة وأهم من الاستمتاع بتجاربنا العادية والإنسانية بشكل طبيعي ومتناغم. فأصبح من الضروري أن تكون لدينا لحظات (مثل تناول…
-

كيف نشأ الفكر السياسي الغربي؟ قصة العقد الاجتماعي
حاولَ الإنسانُ منذ بداية حياته تنظيمَ شؤونه، ووضعَ ضوابط عملية لحركته الاجتماعية في علاقاته الخاصة والعامة، بما يؤدي إلى تحسين ظروف عيشه وتحقيق الأمان في حياته، في ظل واقع الخوف والصراع الذي كان يعاني منه. وقد سلك هذا الإنسان طريق السياسة منذ أن عرفها باكراً، للوصول إلى مبتغاه في تحقيق الحياة الأفضل والأنفع له على…