Tag: فكر
-

وهم “الانتماء”.. ما ورثته من قناعات وأفكار تحتاج للمراجعة
تسعى الغالبية العظمى من الشعوب لجعل نفسها ضمن إطارات وانتماءات محددة؛ ظناً منها أنها تسلك خطوة في الاتجاه الصحيح، معتقدة أن الانتماء السياسي أو المذهبي هو شيء حتمي حتى يكتمل إيمان الفرد الديني أو الوطني، وتبقى هذه القناعة راسخة كفكرة جامدة حتى يأتي من يجعل من هذه الفكرة واقعاً عملياً لصالح جماعة معينة. نشاهد اليوم…
-

لا تحكم على الكتاب من عنوانه فعقلك ليس مُحقاً دائماً.. كيف تتحكم في أفكارك وتوجهها؟
هل سألت نفسك مرة: كيف تصرفت بهذه الطريقة؟ وكيف قمت بهذا الفعل؟ وكأن شخصاً آخر دفعك للقيام بهذه الأفعال والأقوال؟ كثيراً ما نمر بمواقف ونتصرف كرد فعل أوتوماتيكي دون وعي، فتلك المواقف يا عزيزي لم تكن بوعيك! نعم لم تكن بوعيك، إنها المعلومات والمشاعر والتجارب المخزنة في عقلك الباطن الذي يتحكم بك وليس أنت! دعني…
-

هروباً من الواقع.. لماذا نتذكر الماضي “الجميل” دون عيوبه؟
بينما أقود على طريق هادئ، مرت عبر راديو السيارة أغنية كنت قد سمعتها سابقاً، ودققت اليوم لأول مرة في كلماتها؛ أغنية لـ “عبادي الجوهر” تقول في مطلعها: “زمان أول يا ليته يعود.. زمان أول مهو بالحين.. تغير كل شي وراح”. كلمات وجدتها أشبه بالعبارات المتكررة للجدات والأجداد حولنا على اختلاف ثقافاتهم وألسنتهم، وكأنها إجماع ضمني…
-

السعي نحو الكمال حق ولكن الندم على عدم تحقيقه جريمة!
من الحصاد المر لمدربي التنمية البشرية ووسائل التواصل الاجتماعي انتشار الوهم بضرورة تحقيق الكمال في كل شيء. ولكن هذا الوهم لم ينتشر وحده، بل انتشر معه إحساس بالفشل وعدم تقدير الذات، وهذه نتيجة طبيعية. فما السبب وما الحل؟ على عكس ما يقوله مدربو التنمية البشرية بنبرات الحماسة على أنغام الموسيقى الهادئة من قبيل “ما توقفش…
-

سطوة التفاهة
في ليلة ظلامها بهيم، لمع وميض شاشة هاتفي، حملني ضجر عجول إلى كشف كنه الرسالة في وجوم، تراءى إلى بصري طفلة تنقل جسدها بتفكك وخلاعة على أنغام موسيقى، كلماتها ماجنة، وأمها تجلس بجانبها في زهو وتبجح. جحدت عيناي ما أبصرت! لكني أخيراً أيقنت أنها تلميذتي في إذعان وخنوع. كانت خيبة كبيرة لي كأستاذة ومستشارة تربوية،…
-

“مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ”.. هل تصلب الأفكار يفقد العقل توازنه؟
منذ قديم الزمان، وكما أخبرنا الله عز وجل في كتابه الحكيم عن فرعون الطاغية الديكتاتور الذي جعل من نفسه إلهاً وأمر شعبه بأن يعبدوه دون الله تحدياً وكفراً برب موسى وهارون، وقد أنكر وجود الله واستصغر عظمته فقال: “وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ”، استهزاءً ومكابرة وعناداً. كان نبي الله موسى يسوق الآيات الواضحة كالشمس تباعاً، ليقنع فرعون…
-

تراث القدس.. الزائر الذي استوطن الأفئدة والعقول
يصيغ التراث شخصية ووجدان وهوية الأفراد والأمم والمجتمعات؛ فالتراث بمثابة الذاكرة البيئية والوراثية، ونظراً لما للتراث من أهمية في تعليم الأفراد القراءة والكتابة لتاريخهم وثقافتهم فقد اهتم به في العلوم الإنسانية الأخرى من خلال الجامعات والدوريات والمؤسسات بهدف جمع وتوثيق ودراسة وتحليل التراث، ويمثل التراث لأي مجتمع شخصيته وخصائصه الحضارية المادية والمعنوية، لذلك اهتم أهل…
-

سيكولوجية الطائفية
تعيش منطقة الشرق الأوسط اليوم حالة من الانحطاط الحضاري، وصدقت مقولة هيغل عن انتقال الحضارة من الشرق إلى الغرب تشبيهاً بحركة الشمس، توقفت حركة الصحوات الإنسانية المتعلقة بالإنتاج المعرفي والفكري والتقدم العمراني والتكنولوجي، إضافةً إلى تطوير العلوم الإنسانية بكل جوانبها السياسية والاجتماعية وغيرها، وللأسف فلقد حلّ مكانها ثقافة الدمار والدماء، كيف تحول ذلك الشرق الذي…
-

حديث الفكر الحضاري بين السياسة والقيمة والجمال
السياسة والقيمة والجمال عناوين تُشكل أهمَّ الوسائل في أي حضارة إنسانية، وتتعاطى معها الدول بشكل مختلف، بحسب المرجعيات الدينية والفكرية، ولهذه العناوين تعريفاتها وامتداداتها. فالسياسة حديث المصلحة بكل قسوة أحياناً، والحرب امتداد للسياسة، وبكل شراسة دائماً، وكل من يُحدّثك في السياسة فعينه حمراء مهما لمعت أسنانه، ويُسراه على الزِّر مهما كانت يُمناه ممدودة. القناعة شرط…
-

تكوين الثقافة العربية الجديدة
عندما يذهب المريض إلى الطبيب، يقوم الأخير فور وصول المريض بطرح بعض الأسئلة قبل البدء بعملية الفحص العيني، فإن وظيفته ومهمته الأساسية هي تشخيص المرض، كي يضع خريطة طريق لمعالجته ومكافحة حالة التفشي والتغلغل في كل الأعضاء، هذه العملية هي مرحلة حتمية تسبق أي نوع من الحلول والعلاج، وهذا النموذج يجب أن يُطبق على المستوى…