أحدث الموضوعات

عن الخيار الثالث

تلك مسألة تختلف كلياً عن القول "إن الحرب على الدولة لا تعنينا". كما أنها لا تتطابق مع فكرة حياد المواطن الطبيعي فيما يخص الشؤون التي تهدد وجود دولته ومجتمعه. مع سقوط الدولة يُفتح باب كل شيء: الفقر، الحروب الأهلية، والجريمة. لا يوجد خطب عام أكثر فداحة من انهيار نظام الدولة وحلول الفاشيات أو اللانظام. يصبح الجميع عرضة لأكثر المصائب فداحة وعنفاً، وتضيع أمة كاملة من الناس. هذا ما فعله الحوثي في اليمن، وكانت تلك جريمته الجسيمة التي لا يمكن غفرانها ولا الحياد معها.

إدارة المخاطر: مثال عملي

وقد أثار متابع آخر نقطة مهمة وتساءل أنه في بعض الأحيان، قد يغرق مجموعة من الناس في بحر من اليأس والسلبية، فهل ينفع وجود جرعات من الإيجابية حتى وإن كانت مجرد جرعات وهمية؟ والجواب أنه لولا تلك الجرعات الوهمية من الإيجابية الزائفة، لما وصل الحال بالبعض إلى ذلك اليأس وتلك السلبية أصلاً، فممارسة الوهم لا يأتي سوى بالوهم، والجرعات الوهمية قد تفيد على المدى القصير، ولكن أثرها سلبي جدًّا على المدى البعيد، وهذا ما أثبته العلم اليوم، فالوهم سيبقى وهماً وضرره أكبر من نفعه.
منذ 10 سنوات

غير صالح للزواج

مجتمعي.. كنتَ سابقاً قد اشتهرتَ بازدواجية المفاهيم، ولكنكَ الآن لك مفاهيم متعددة الأشكال في كل شيء، تسيّر الأمور كما تريد، تترك الأصيل بحثاً عن المزيَّف، وتحث على قتل المشاعر رغبة في ماديّة لم تكن يوماً تعني شيئاً عند أصحاب العقول الراقية. ومع ذلك، أتدري قارئي، يحزنني الحديث عن هذا ويحزنني حزن أولئك الذين تربوا على شيء، بذلوا جهداً في سبيل السير وفقاً لتعاليم تشبعوا بها ثمّ صُدموا بما يناقض ذلك أو بما يتنافى معه، حزينةٌ أنا لأجلكم، ودعواتي لكم بلمّ الشتات بعد جهود ستضيع والتي يبذلها من لا يعرف مدى تمسككم.
منذ 10 سنوات

لو سألوني .. رسالة إلى أهلنا في بلدان الربيع العربي

ستتحدث الدول المتنازعة على البلدان العربية الثلاث عن إجراءات جديدة ومبادرات للصلح، وسيتم الإعلان عن دعم سخي بالمليارات لهذه الدول أيضاً، ولكن يأتي يوم قريب يسأل الليبيون والسوريون واليمنيون أنفسهم، أين ذهبت هذه المليارات؟ وحينها لن يجدوا جواباً. سندخل في عملية جديدة أيضاً لكتابة الدستور الانتقالي لهذه الدول وسيستغرق ذلك 10 سنوات على الأقل، وتذهب الأوراق إلى هنا وهناك وتعود أيضاً دون أن تحمل شيئاً والنيران تلتهم ما تبقّى شيئا فشيئا إلى أن يتم إنهاك الجميع وحينها تخرج جميع الأوراق من أيديهم.
منذ 10 سنوات

سجادة واحدة لا تكفي!

وبمرور الوقت تزداد حاجة السيسي إلى إشباع نهمه للانتقام المعنوي من كل من ضربه صغيراً وأذله كبيراً، ويتضح أكثر وأكثر أن الذكريات الأليمة المحفورة في عقله أعمق مما نتخيل، وتتاج للثير من البذخ والسلة والسوة والطغيان كي يداوي جراحه المتقيحة! سجادة حمراء واحدة لا تكفي غرور السيسي، ولا تشفي مرضه القديم، وشبقه الدائم للسلطة، حتى لو كانت هناك أُسَر في مصر تتضور جوعاً، ولا يملك السيسي إلا أن يعدها أنها ستشرب قريباً من مياه المجاري!
منذ 10 سنوات

أهم مقتنيات بيكاسو السرية أثناء الحرب العالمية الثانية

ها نحن نستيقظ صباحاً ونذهب إلى العمل، ما زال الكثير منا يرسم أو يكتب أو ينحت، نحاول جاهدين التخلص من الخوف والقلق من حدوث الأعظم، نعم ما زالت لدينا الشمس التي تشرق علينا كل صباح.. ما زال لدينا طلابنا الذين يبتسمون لنا وينتظرون منا السير معهم، ما زالت اليمامات تعشش في المنازل.. وما زال الغراب يتبختر بمشيته المضحكة في الساحات العامة.. نعم إنها الحرب.. لكن الأروع من كل ذلك أنه ما زال لدينا ماء ساخن قد يكفي لتحضير كأس من الشاي نحتسيه صباحاً مع من بقي هنا على الرغم من الحرب.
منذ 10 سنوات

عن تجربة القراءة في زمن الأسئلة الصعبة : كتب بلا أوراق

بت أقرأ الأوراق والكتب بعين أخرى وبشغف أوسع، لقد نقلتني هذه التجربة من ضيق صفحات الكتب إلى سعة عالم كبير. هذه التجربة جعلتني أرى العالم فسيحاً رغم ظلمته وضيق حاله، شعرت بأني أسافر مع كل شخص رغم أني لم أركب طائرة أو أعبر البحار.. كانت وما زالت رحلات ممتعة، شعرت أني أتعلم في مدارس كثيرة بسعادة غامرة.
منذ 10 سنوات

الحنين إلى الانقسام القديم: آخر صيحات الطائفية في لبنان

أمّا المراهنة على تغييرات في الإقليم يمكن أن تصبّ في مصلحة هذه التقوقعات الطائفيّة فليست، كما لم تكن يوماً، صائبة لا في حقّ لبنان ككيان نهائي، ولا حتّى في حقّ خصوصيّة أي من طوائفه، لأنّ مراهنة كتلك تضع البلد وطوائفه في عين عاصفة عاتية لا قدرة لأحد في لبنان على مجاراتها. ولكن تبقى المواساة في أصوات العقل التي ترتفع، لا سيّما بين القيادات السياسية، في خضمّ التحوّلات الطائفية الجارية في تضاريس السياسة اللبنانية، والتي تجهد في أحلك الظروف لرأب الصدع، والحدّ من التشرذم الطائفي القديم/الجديد الزاحف.
منذ 10 سنوات