Tag: تجارب_حياة
-

أصادق الكتب وأُقبِّل الورود وأخبر البحر بأسراري.. هكذا هي علاقتي بالعالم من حولي
في مقالي هذا سأسر إليكم بأمر لا أعرف هل مررتم به أم لا، فأنا أحياناً أعقد صداقات مع الأشياء، الروائح والأماكن. ذات مرة في عامي الثالث الثانوي، كنت أخبر أستاذي في مادة الكيمياء “أستاذ حامد رحمه الله” عن مشاعري تجاه موادي الدراسية المختلفة- وقد كان صديقاً لأبي وكان يعتبرني بمثابة ابنته- وكانت مشاعري بين الحب…
-

“هتوحشنا يا شيخ عبد المنعم”.. في رثاء والدي الذي أمَّ الناس خمسين عاماً وكان القرآنُ نور عينيه
ما أسرع الأيام، لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن أصير يتيماً وأحس بمرارة اليتم وأنا فوق الأربعين، وكأني طفل صغير لم يتجاوز العاشرة، وذلك لأن والدي كان نوراً يسير على الأرض بين الناس، هيا بنا نتعرف عليه، تخليداً لذكرى رجل من أهل الله وخاصته، لا نزكيه على الله. في عام 1938 وُلد الشيخ…
-

حين توقفتُ عن الابتسام لأربع سنوات بسبب الفقر! “الآن فهمتُ يا أبي”
“يا شمس يا شمّوسة، خُدي سِنّة الجاموسة، وهاتي سِنّة العروسة”. خطوة واحدة، أحياناً نصف خطوة، أحياناً بلا حركة تماماً، بكلمة خرجت بلا وعي، بكلمة خرجت غصباً، بكلمة لم تخرج من الأساس، تحدث أكبر الأشياء، خصوصاً تلك التي يمتدّ أثرها ويكبر مع الإنسان، فتجعله يكره ويبعد ويقلق، ويخاف.. ويخاف، بشكل مزمن. حدث هذا في إجازة نهاية…
-

“لهذا أريد أن أهاجر من بلادي”.. عن فارق التوقيت بين الغرب والشرق
لطالما شدت انتباهي المفارقة بين صورة الغرب وما أراه وأعاصره من واقع عربي، صورة تكاد تلامس المعنى الحقيقي للكمال والنظام التام، وفي المقابل واقعنا العربي أصبح مرهقاً ومضنياً لغياب أمل التغيير والنهضة فيه، هذه المفارقة جعلتني أطرح أسئلة اليوم لم أجد لها أجوبة، هل نتحمّل نحن كمواطنين هذا الواقع المرير أم تتحمّله دولنا، حيث إننا…
-

بلا يدين ولا رجلين.. عن خالَتي زهرة التي علمتني كيف أعيش
لي خالةٌ اسمُها زهرة، سبحان من جعل الزهر في روحها! كانت رحبة الصدر لدرجة أننا كنا نعدها من ضمن جيلنا نحن وليس من جيل خالاتنا، كانت صديقة تتفاعل مع الكل، كبيرهم وصغيرهم، وهو ما جعل العائلة، كل العائلة، تحج إليها لتلتقي ببعضها البعض، أصبحت ملمّةً للعائلة ورابطةً. الإيمان ثمّ الإرادة ثمّ الصبر، هذه هي عُصارة…
-

لم يجد ثمن المواصلات فتصدّق بكل ما تبقّى في جيبه! عن صديقي عليّ الذي علّمني الكثير
من بين كل الذين عرفتهم في الشقق السكنية التي كنت أتنقّل بينها في العاصمة، ترك عليّ أكبر علامةٍ في قلبي، رغم أننا لم نكن قريبين لدرجةٍ كبيرة. كان يتوضأ ويفرشُ سجادته في فضاء الغرفة، ثم يسألني: “أنت صلّيت؟”، أُغمغمُ وأردُّ بصوتٍ يكاد يُسمع: “سبقتُك، الحمد لله”. يعرف أحياناً أنني أكذبُ ويمنعني خجلي أن أخبره أنني…
-

اضطررت لخلع الحجاب ومُنعت من اختيار طعام أطفالي.. تجربتي كمسلمة بين فرنسا العلمانية وألمانيا المسيحية
قضيت ما يقرب من ثمانية أعوامٍ في باريس، ثم انتقلت للعيش في ألمانيا، ثمة فروق جمة في مناحي الحياة لي كمسلمة من أصل عربي، بدأت حياتي في أوروبا وأنا في منتصف العشرينيات من عمري، بين فرنسا التي تفتخر بكونها علمانية وبكون شعارها حرية مساواة أخوة، والحرية في كل شيء -إلا أن تكون معتقداً الإسلام مطبقاً…
-

أمنا الغولة.. من الأسطورة الشعبية إلى الحياة اليومية
لقد تربينا صغاراً على حواديت أمنا الغولة وأبو رِجل مسلوخة والنداهة وعروس البحر… والغولة من الأساطير المشهورة والمرعبة، وتتميز بأنياب حادة وجسم آدمي وقدميها مثل قدمي حمار. وهي مشهورة في قصصنا الشعبي بأنها الساحرة الشريرة ذات الوجه القبيح والمخيف التي استعملت سحرها في التفريق بين الشاطر حسن وست الحسن والجمال، وكنا نقول في بداية حدوتتها…
-

جرّبتها بنفسي ورأيت نتائجها على أرض الواقع.. تلك الخطوات نظّمت لي حياتي
لقد تساءلت دوماً ما معنى مصطلح الوقت؟ هل هو الساعات التي تُحتسب خلال اليوم؟ أم هي تلك الثواني التي نقضيها في الأفراح والأحزان؟ أم أنه مصطلح مغلق، لا نقدر على فك ألغازه؟ الوقت بالنسبة لأشخاص كثيرين هو الساعات التي يقضونها في العمل من الملل والتعب، وأما للآخرين فهو ساعات المرح التي يقضونها مع أصدقائهم أو…
-

لا تقبل إلا بما تريده بالضبط.. كيف تعالج نفسك من المثالية المفرطة؟
بين ملايين البشر، تعيش فئة تعاني وحدها من ألم يختلف عن غيره من الآلام وهو “المثالية الزائدة أو المثالية المفرطة”، فخ الكمال المغري، ويتساءلون عن ماهيته وأسبابه؟ هل من حقهم الشعور بذلك الألم؟ هل يشعر بهم غيرهم؟ هل يدرك المقربون منهم احتياجاتهم؟ كيف يلبون مطالبهم؟ كيف تؤثر بالسلب على حياتنا؟ وكيف يمكن التخلص منها وعلاجها…