يخوضُ المهاجرونَ في أحراشِ كاليه الفرنسية سباقاً مع الزمن، فالشتاءُ على الأبوابِ ومعدَّلُ الحرارةِ ينخفضُ يومياً. الأفغانيان زمان وعبدالإله يرتجلان مهاراتٍ في النجارةِ لبناءِ مأوى جديد.
وقد أنفقا ما يزيدُ عن 300 يورو، كلَّ مدّخراتهما تقريباً، لبناءِ هذا المأوى حيث سيبيتان ويفتتحان متجراً صغيراً للمهاجرين.
المخيمُ باتَ أشبهَ بأحياءِ الصفيح، والتجارةُ تنتشرُ في أرجائه. وكانَ عددُ المهاجرينَ انخفضَ قبل حلولِ فصلِ الشتاء العامَ الماضي، غيرَ أنهم هذه السنة أكثرُ من أيِّ وقتٍ مضى، ويقربُ عددُهم من أربعةِ آلاف. ومن المقرَّرِ بناءُ مخيمٍ إنسانيٍّ بتمويلٍ حكوميّ لإيواء ألفٍ وخمسمئةِ شخصٍ، بعدما افتُتِحَ أخيراً مركزٌ نهاريٌّ للرعاية.
غيرَ أنَّ منظماتٍ إنسانيةً عدة تحذِّرُ من أنَّ هذا المركزَ بقدرتِه الاستيعابية التي لا تتعدَّى 1500 شخصٍ لن يكونَ كافياً اعتباراً من يناير/ كانون الثاني المقبل.
يقوم فرانسوا غوينوك من جمعية إيواء اللاجئين “لوبارج دي ميغران” ومتطوعون بريطانيون بمساعدة اللاجئينَ على بناءِ أكواخٍ، بهدفِ تأمينِ مأوًى متينٍ لما بينَ ألفي شخصٍ إلى ثلاثةِ آلاف قبل نهايةِ تشرين الثاني/نوفمبر. وهو اليومَ يدقُّ ناقوسَ الخطر.
عددُ المهاجرينَ في كاليه في ارتفاعٍ مستمر. وإنْ طلبَ بعضُهم اللجوءَ الى فرنسا، إلا أنَّ غالبيتَهم يحلمونَ ببلوغِ بريطانيا، وقد لقيَ أربعةَ عشرَ مهاجراً مصرَعهم هذا الصيف خلال محاولةِ عبور بحر المَانش .