قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، الثلاثاء 6 يونيو/حزيران 2023 إن 71 جندياً روسياً قتلوا، فيما وصفه بالهجوم الأوكراني الفاشل في الأيام الماضية. وأضاف في بيان نشرته وزارة الدفاع على تليغرام أنه جرى تدمير 15 دبابة روسية وتسع عربات مدرعة خلال القتال. في الوقت نفسه قال قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر سيرسكي إن قوات بلاده تواصل التقدم بالقرب من باخموت. وتابع أن قواته نجحت في تدمير موقع روسي بالقرب من المدينة، مضيفاً عبر تطبيق تليغرام للمراسلة: “نواصل المضي قدماً”.
بيان وزارة الدفاع الروسية ناقل عن شويغو قوله: “أكرر أن العدو لم يحقق أهدافه ومُنِي بخسائر فادحة”. واتهم شويغو أوكرانيا بتفجير سد كاخوفكا الضخم، في إطار خطة لإعادة انتشار وحدات من منطقة خيرسون القريبة للقيام بعمليات ضد القوات الروسية.

اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا
في سياق متصل، قال بيان لوزارة الدفاع الروسية وقعه شويغو إن تفجير السد والفيضانات الناتجة عنه تهدف إلى منع روسيا من الهجوم بالقرب من خيرسون بينما يسمح لأوكرانيا “بنقل الوحدات والمعدات من جبهة خيرسون إلى منطقة العمليات الهجومية”.
أما في واشنطن، فقال مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء، إن الولايات المتحدة “قلقة للغاية” بعد تفجير السد الذي تسيطر عليه روسيا في أوكرانيا وتحاول معرفة المزيد عن التأثيرات المحتملة لذلك.
في سياق متصل، قال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية الأحد، إن القصف الذي شنته القوات الأوكرانية على المنطقة استمر خلال الليل بعد مقتل شخصين في الليلة السابقة وإجلاء مئات الأطفال بعيداً عن الحدود.

أضاف جلادكوف على تطبيق تليغرام: “خلال الليل كان الوضع مضطرباً”، مشيراً إلى وقوع “الكثير” من الأضرار في بلدتي شيبيكينو وفولوكونوفسكي جراء القصف. وأردف أنه جرى نقل أكثر من أربعة آلاف شخص إلى أماكن إقامة مؤقتة في المنطقة التي تحد أوكرانيا من الجنوب والغرب.
تزايد مشاهد الحرب
تنتقل مشاهد الحرب بشكل متزايد إلى روسيا مع ازدياد القصف على المناطق الحدودية وكذلك الضربات الجوية في عمق البلاد، بما في ذلك هجمات على موسكو وقعت.
يذكر أنه وفي أواخر مايو/أيار، أعلن الجيش الروسي أنه صد إحدى أخطر الهجمات عبر الحدود التي شنتها “مجموعة تخريبية” أوكرانية قال إنها دخلت الأراضي الروسية في بيلغورود.
أوكرانيا تنفي الهجوم على روسيا
فيما نفت أوكرانيا شن هجوم على موسكو ونفت أيضاً تورط جيشها في عمليات توغل في بيلغورود. وتقول إن تلك العمليات ينفذها مقاتلون متطوعون روس.
ورافق جلادكوف السبت نحو 600 طفل من بلدتي شيبيكينو وجريفورون بالمنطقة إلى ياروسلافل وكالوجا.
فيما تتعرض شيبيكينو، التي يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة على الحدود، وأماكن أخرى في بيلغورود للهجوم بشكل متكرر في الآونة الأخيرة. وصرح جلادكوف لوسائل الإعلام الروسية بأن المنطقة تعيش الآن في “ظروف حرب حقيقية”.

جدير بالذكر أن روسيا رفضت الثلاثاء، الاتهامات الموجهة إليها بتفجير سد نوفا كاخوفكا في منطقة خيرسون، جنوبي أوكرانيا. وقال متحدث الرئاسة الروسية “الكرملين” ديمتري بيسكوف في إفادة صحفية بالعاصمة الروسية موسكو، إن الهجوم “عمل تخريبي متعمد من أوكرانيا”، مطالباً بأن تتحمل كييف “المسؤولية الكاملة عن العواقب”.
اعتبر بيسكوف أن كييف “استهدفت السد بالتخريب بعد فشلها في هجومها المضاد” ضد القوات الروسية. وزعم بيسكوف أن أحد أهداف أوكرانيا في استهداف البنية التحتية الحيوية هو “حرمان شبه جزيرة القرم من المياه، التي تصل إليها عبر خزان سد كاخوفكا”. وبُني سد نوفا كاخوفكا في عام 1956 على نهر دنيبر كجزء من محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية. ويبلغ ارتفاع السد 30 متراً وطوله 3.2 كلم.
في وقت سابق وقع تفجير في سد نوفا كاخوفكا، ما جعل آلاف الأشخاص وعشرات القرى “معرضين لخطر الفيضانات”.
كانت السلطات الأوكرانية حذرت من أن أي أضرار تطول سد نوفا كاخوفكا “يمكن أن تتسبب في تدفق نحو 18 مليون متر مكعب من المياه”، ما يغرق خيرسون وعشرات المناطق الأخرى أسفل مجرى النهر، حيث يعيش مئات آلاف السكان.
وقدر مركز البيانات العالمي للمعلومات الجغرافية والتنمية المستدامة – وهو منظمة غير حكومية أوكرانية – أن “ما يقرب من 100 قرية وبلدة ستغرق”. كما توقع أن مستوى المياه سيبدأ في الانخفاض بعد 5 إلى 7 أيام فقط.
وتستخدم أيضاً محطة زاباروجيا – أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا- مياه النهر الواقع على مسافة 150 كلم منها، لتبريد وقود قلب المفاعل.
