أحدث الموضوعات

أحاسيس

نجرح، فلا يلتئم الجرح رغم مرور السنين، قد نخفف من آلامه بفرحة زائفة، وقد نهدئه بأمل كاذب، حتى نعيش وتستمر الحياة، لكن الجرح ينزف بغزارة، وبألم أشد، وأنين أقوى، كلما استوقفتنا محطات الحياة في ذكرى من ذكريات الماضي، فيهيج الجرح وتسوء حالته فلا ينفع معه حينها، لا دواء ولا مسكنات سوى دموع الحسرات وآهات الندم.

الرواية التي فُقِدت لجنون أنثى شرقية

أنا أتفق كثيراً مع نيتشة حينما حدّد علاقة النساء مع الرجال بكونها الحاجة الدائمة للمرأة إلى قوة الرجال كحاجة رجل الحرب إلى السيف، لكن ما هو أعمق من هذا، هو تلك البنية الانفعالية وقدرتها على تطويع صلابة الرجل بخلق قوانين خاصّة بها تجعل الرجل خاضعاً ومنصاعاً لها ومنغمس الاهتمام في عالمها، إلى أن أصبح هذا النوع من الاستلاب محدّداً للشكل الوجودي للرجل الذي تعشقه كل النساء.

عَلَم بلادي

حُق لهذا العلم أن يُمرغ في المستقبل القريب في قذارة الأخلاق التي ستعم الأجيال القادمة المقطوعة عن أصولها التاريخية والثقافية والاجتماعية، هؤلاء الذين لا يعرفون عن الدين إلا اسمه، ولا عن الأخلاق والثقافة إلا رسمهما.

بين مكتوب لم يُقصَد.. ومقصود لم يُكتَب!

إن من المؤسف حقاً ألا يجد بعضنا غضاضة في الاستشهاد بحديث أنكره محدثون لعلة فيه "ينزه عن مثلها الوحي وألفاظ النبوة"، فضلاً عن شدة ضعفه في رأي متخصصين، ثُم يبرر بـ"أن أهل العلم رخصوا في الاستدلال بالأحاديث الضعيفة"، دون التقيد بشروطهم في ذلك، في سياق يدعو إلى القضاء على محدودية المعرفة بالدين، بما يمثل تعارضاً لا يعني سوى مجانبة الصواب.

دورات التنمية البشرية.. جدلية الأكاديميين وانطباعات المشاركين

ورغم إقرارنا بوجود الإمكانيات، لكن لا بد أن نعرف القوانين والنواميس الكونية التي أحياناً ما تحد من بعض هذه الإمكانيات؛ لذا كان لزاماً على المدربين وضع الأسس العلمية والأكاديمية بعين الاعتبار ومن ثَم الحديث عن الإمكانيات الكامنة والمكبوتة داخل الأفراد.

في التسامح.. رسائل فولتير من جديد

طبعاً سياقات القول الفولتيري في التسامح مختلفة، لكن يمكن إسقاطه على الراهن الدولي؛ لأن التسامح الذي يناقشه فولتير، في رسائله/ كتابه هو التسامح الديني تحديداً، والذي بات اليوم مبنيّاً على مبادئ القانون الإنساني الذي يعترف بحقّ الناس في التعدّد في العقائد والأفكار والرؤى وأنماط الوجود على الأرض، من دون أن يقود ذلك إلى المسّ بكرامة الناس وحريتهم، أو التضييق على قناعاتهم الدينية أو الأيديولوجية.

جولة في مدينة تارودانت "1"

وللجمال في تارودانت سحر ما اجتذب الصبي محمد أمين، فدعا بقلم كي يقتنص الأفكار قبل أن تشرد أو تغيب حين تأفل شمس المناظر التي خلبت لبَّه أو استرعت اهتمامه، وهو يسير متطاوساً بين حديقة تفور من قلبها مياه "نافورة" تحوطها مساحات خضراء تسرّ الزوار، وتبهج القاطنين، وقصور وقصبات عتيقة تحكي بصمتٍ قصص الراحلين.

خصلة العودة

إن في ظاهر الأمور الموت حلاً، ولكن ربما يكون حلاً لإدلافك سبعين خريفاً في النار؛ لأن الحياة لا تؤخذ من الجانب العاطفي والنفسي فقط، ربما تكون حلول كل هذه المشاكل في الجانب الفكري وأنت أهل لذاك، لكن إيحاء كل من الجانب العاطفي والنفسي أبطل إعمال الجانب الفكري، الحل ربما يكون أسفل قدميك لو تريثت قليلاً، لو نظرت لوهلة علك تلمحه، ولكن حتماً ثمة عبرة تكمن في عدم قدرتك على النظر أسفلك.

متى يتجاوز الإخوان عقدة "السيسي" و"عبد الناصر"؟

وفي المقابل فإن القيادات التي حشدت الآلاف في رابعة والنهضة لا تزال ممسكة بتلابيب المقاعد وسدة الجماعة، دافعة بالمئات في أتون محنة لا يعلم إلا الله مداها، ومتحججة بعدم استجابة أحد للطرح المتردد الخافت الذي تهمس به بعدما ملأت الدنيا صخباً وجلبة أنها منصورة رغماً عن أنف مَنْ لم يرضَ.
آراء